كتبت: مريم محمد.
=مُعتذِرًا عن ماذا، أرتَطَمَ في كتفي بِالخَطأ فَوَقعَت أشيائي مُتنَاثِرَة على الأرض، أم أنه نسيَ مَوعِد عَيد ميلادي، أم لعدم إجابَتِه على الهاتِف حين هاتَفته، أم أنه نسيَ أن يُلقِي عليَّ تحية الصباح؟
عن ماذا يعتذر؟
هوَ لم يَكسِر لي قلَمًا، بل كسر قَلبي وحَطَّمَه لأجزاء صَغيرة لا يُمكِن أن تَلتَئِم أبدًا، هو لا يفقه شيئًا عن عَيني التي لم تَكُف عن ذَرف الدموع كل لَيلَة أجلِسُ فيها بمفردي حتى باتت ذابِلة، لا يفقه شيئًا عن عَقلي الذي يَبيت ساهرًا يوميًّا، لا يَستَطِيع النَّوم من كثرة التفكير، وكثرة الأسئِلة التي تدور بِداخِلهِ، ماذا فَعل حتى يَستَحق كُلَّ هذا؟
هو لا يعلم بماذا أشعُر في كل مرة أخلُدُ فيها لوِسَادَتِي؛ حتى أبُثُ لها حُزني وآلامي، مُعتذِرًا عن ماذا؟
هو لا يَستَطِيع قولها حتى؛ فهذه الكلمة تَستَحقُ شَجاعة هوَ لا يَملِكُها، أنا لا أُريدُه معتذرًا، بل لا أُريدَه هوَ مِن الأساس، لذا دَعُوني وَشأني أُحاول أن أُلَملِم ما تَبقَّى منِّي، وأعود مثلَما كُنت من قبل.






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي