. بقلم / أرزاق مُحمّد
أصابني من الذبول والإنطفاء ماأصابني وبلغ مني الخذلان مابلغ ، أصبحتُ لاأجدُ من يفهمني ولامن يقفُ معي يواسيني على الأقل ، فلجأتُ ذات مساءٍ إلى حُضنِ أمي ملجأي من قساوة هذا العالم ، كانت أُمي تجلسُ بهدوء وخشوع على سجادة الصلاة ، نظَرت إلي حينها وقالت : مابها وردتي أراها تذبل يوماً بعد يوم؟ مالذي يُهلكك ياصغيرتي ! انفجرتُ باكية وقلتُ لماذا أنا ياأمي ؟
لماذا عليّ دوماً أن أتحمل وحدي عقوبات أشياء لم تكن لدي يدٌ فيها ؟ لماذا أنا دوماً أحاول سحب الحديث برغم صحة موقفي ؟لماذا أنا دوماً يُساء فهمها ،وتتعبُ كثيراً ؟ أراني محطُّ أنظار الجميع دون غلط مني ؟ لماذا الحياةُ وقفت إلا عليَّ ولم تمضي؟؟
ضمتني أُمي إلا حضنها ووجدتُ أماني الذي لايشوبه خوف ، وهمست حينها في أذني ، يُخيل إليك يابنتي لأنك لاتريدين لدلال الطفولة بداخلك أن ينتهي ، هي هذه الحياة يابنتي ! هلا فكرّت يوماً لماذا تقوَّس ظهرُ أبيك ؟أو لماذا يخطى في ظلمة الفجر الى المسجد لأنه يريدُ لكِ النور دوماً وهل خطر في بالك عندما علمّكَ القراءة ووضع بين يديك الكتب ، أو لماذا أنا هنا قابعةٌ في محرابي أُرتل تمتماتِ ألا يصيبُكم شئ وألا يستطيع أن يمسكم أحد ،، فأنتِ يابنتي مثالية في زمن كثُرَ فيهِ المتشابهون ، أنت ابنة الكُتب لاتحتاجُ إلى سند أو رفيق أنت فتاةٌ بقلب طفلة صغيرة وعقل إمرأة ثلاثينية وحكمةُ عجوزٍ صمدت كثيراً في سنوات رحلتها مع الحياة وتعلمت أكثر ،
أنتِ كنت نتاج جهدي وصبري ودعواتي كنت نسختي التي ظهرت إلى هذه الحياة وصوتي الذي كتمتُه ، هونيها عليك يابنتي ولايُهمك الباقون فأنتِ نتيجة تعليمي عشرون عاماً وثقة أبيك بتربيته وتجاعيد وجهه وابتسامة وجهه ، أما إن كُنتِ تتسائلي لماذا أنتِ من عليها أن تنسحبُ دوماً وتفكر بطريقة صحيحة ومغايرة ، وتتجاهل مايحدث إن كنتِ تودين أن تفعلي عكس ذلك فلمَ تعلمّتِ العلمُ إذاً ؟






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي