لماذا تركتني وحيدًا؟ بقلم أمجد حسن الحاج
لماذا تركتني؟
لماذا رحلت في منتصف الطريق، وتركتني غارقًا بين أمواج الوحدة؟
كنتَ لي كل شيء… كنت الأمان الذي احتميت به في عواصف الحياة، واليوم صرت الغياب الذي يقتلني كل لحظة.
أخبرني… كيف استطعت أن تمضي؟
كيف كان قلبك قادرًا على ترك قلبي يتآكل من الألم؟
ألم تفكر بي ولو لحظة؟ ألم تسمع صرخات روحي وهي تتشبث بك قبل أن ترحل؟
أنا الآن وحيد… وحيد حدّ الاختناق، وحدي في مواجهة هذا العالم القاسي، وحدي أمام لياليّ الطويلة التي لا تنتهي.
أحاول أن أبدو قويًا أمام الناس، لكنني كلما عدت إلى غرفتي، انهارت كل أقنعتي، وبكيت كطفل فقد كل شيء.
كنت أظن أن الوعد الذي جمعنا سيبقى، كنت أصدق كلماتك حين قلت لي:
“لن أتركك يومًا”… لكنك تركتني، وتركت خلفك قلبًا مكسورًا لا يلتئم، وجرحًا عميقًا لا يندمل.
أتعلم ماذا فعلت بي؟
لقد أخذتَ كل ألواني معك، وتركتني رماديًا باهتًا، بلا طعم، بلا حياة.
أصبحتُ أستيقظ كل يوم على غيابك، وأموت ألف مرة حين أتذكر أنني لن أراك بعد الآن.
لماذا تركتني؟
ألم تحبني حقًا؟ أم أنني كنت وهمًا في حياتك، مرحلة عابرة في طريقك الطويل؟
كنتُ أراك كل شيء، وأنت رأيتني لا شيء… يا لوجعي!
الآن لا أريد شيئًا من هذا العالم…
لا أريد أحلامًا جديدة، ولا وجوهًا جديدة، ولا حبًا جديدًا.
أريدك أنت… فقط أنت.
أريدك أن تعود، ولو للحظة، لتقول لي إنك ما زلت هنا، إنك لم تخن وعدك، إنك لم تتركني وحيدًا في منتصف الطريق.
لكنني أعلم… لن تعود.
وأنا سأبقى هنا… أكتبك، وأبكيك، وأموت بك كل يوم، لأنني ببساطة… لا أعرف كيف أعيش بدونك.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد