مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قلب على الهامش بقلم / فتحى عبدالحميد 

قلب على الهامش

بقلم / فتحى عبدالحميد

 

أقسى الفراق…

ذاك الذي لا يغلق الباب،

ولا يتركه مواربا ،

بل يبقيه مفتوحا

على اتساع الوجع.

 

أن تعود عابرا…

لا عاشقا،

أن تقترب ممن يسكنك،

وأنت مجبر أن تسكن الهامش،

تراه أمامك كاملا،

ولا تملك

إلا نسخة مبتورة

من حقك فيه.

 

أي العذابين أدهى وأمر ؟

 

أن تتبعه في صمت الظل،

تراقبه من ثقوب الغياب،

تكتفي بأنفاسه

وهو لا يدري؟

 

أم أن تجلس قبالته،

ترتدي قناع الرسمية،

وتدفن ارتجافة القلب

تحت رباط الاتزان؟

 

هنا…

يكمن الامتحان،

 

ليس في البعد،

بل في القرب المحرم،

حيث يطلب من القلب

أن يكون رسميا

وهو في حالة تمرد داخلي،

 

أن يبتسم

وهو يدمى.

 

فهل يقدر القلب؟

 

هل يتعلم التمثيل

دون أن ينسى حقيقته؟

 

هل يصمد في هيئة لا تشبهه

دون أن يفضحه الخفق؟

 

وهل الاعتياد دواء…

أم جرعة مخدر

تسكن الألم

ولا تشفي الداء؟

 

يا لهذا القلب…

كم هو شجاع

حين يجبر على الصمت،

 

وكم هو ضعيف

حين يطالب بالثبات،

 

يمشي على حبل مشدود

بين شوق مكشوف

وكرامة

لا تقبل الانكسار.

 

أصعب الأشياء

أن تكون قريبا… بلا حق،

حاضرا… بلا امتلاك،

مشتعلا…

ومطالبا بالبرود.

 

فهل النجاة في الهروب؟

أم في البقاء واقفا

رغم الانكسار؟

 

وهل الصبر بطولة…

أم تأجيل

للانهيار؟

 

وهل …؟

وهل ……؟

 

أسئلة تتناسل كالأوجاع،

لا تبحث عن جواب،

بل عن رحمة…

لا تشترى،

ولا تباع …