مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصيدة صحـــــــــــــــــــوة

كتب: الشاعر عبدالكريم سيفو

 

أنَــــــــــــذا أبيـــــــع قصائدي , وفؤادي

وأبيع أحـــــــــــــلامي بأيّ مــــــــــــــــــزادِ

من يشتري حزناً بحجم عوالمٍ ؟

وجعــــــــــاً أضمّخه بنزف مــــــــدادي

عانقت أوهامي , فعشــــتُ مشـــرَّداً

والشِّــــــــــــعر صار كأنه جــــــــلّادي

يا شِعر ما أقساكَ حين خذلتَني

مثل البقيّــة , ما حفظتَ وِدادي

هل كنتَ مثل حبيبتي تغتــــــــــــال بي

فرحي ؟ وتتركني ككوم رمـــــادِ ؟

تلك التي كانت بليلي نجمـــــــــــــةً

تأتي إليّ لتســـــــــتبيح رقــــــــــــــــــادي

كانت تراقصني بفرحـــــــــــــــة طفلةٍ

وتعيدني كالطفل في الأعيــــــــــــــادِ

ترتاح فوق قصائــــــــــدي , وكأنها

( فينوسُ ) تُشــــــرق ليلة الميــــلادِ

كانت على شــــــــفتي تمرّ كأنْهُرٍ

فأصير كونـــــــــــاً خارج الأبعــــــــــادِ

كالضوء تغســــلني , لأغدو كوكباً

وتصير لي مثل المــدار الهادي

كم مرّةٍ ضحكتْ عليّ ببسمةٍ ؟

وأنا أصـــــــــدّق ضحكــــــــــــة الأولادِ

حزني كحزن الناي , ما عاد الهوى

إلّا صــــــــــــدىً يقتاتني بعنـــــــــــــــــادِ

كالطعنة النجلاء تســكن أضلعي

أصبحتُ كالبســـــــتان بعد جــــــــرادِ

مَنْ ذا يعير إليَّ قلباً قاســــــــياً ؟

وبلا شــــــعورٍ , مثل أيّ جَمـــــادِ

ســــــــأخون تاريخي بكلّ فصـــــوله

وأخـــــــــــون فيه وصيّة الأجـــــــــــدادِ

ماذا ربحتُ من المبــادئ كلّها ؟

غيرَ الجـــــــــــــراح , ونزفِها المتمادي

قد كنتُ أشــعل للجميع أصابعي

جســــدي الوليمةُ , والدِّما للصادي

هذا زمان العهر , كيف لشـاعرٍ

يحيــــــــــا به ؟ والمجد للأوغــــــــــــادِ

ما عدتُ قِدّيســـــــاً , فلا تتعجّبوا

لو خنتُ فيه حبيبتي , وبـــــلادي