مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

علاقة النبي(صلى الله عليه وسلم)مع اليهود

Img 20240930 Wa0006

كتب/محمد البسيوني

عندما تم طرد اليهود من فلسطين عام ١٣٥م علي يد الرومان تم تشريدهم لكل أنحاء العالم ومن ضمن الأماكن كانت الجزيره العربية وكان اليهود أهل كتاب وعلم وكانوا علي دراية تامة بأن هناك نبي سيولد في هذا المكان وعندما ولد النبي(ص) أعطته أمه للسيدة حليمة السعدية كي ترضعه وأخبرتها بالكرامات التي حدثت لها عند ولادة النبي فأخذته السيدة حليمة وفي طريقها مرت علي جماعة من اليهود فأخبرتهم بكلام السيدة آمنة بنت وهب فقالوا لها هل هذا الطفل يتيم ففهمت بأنهم ينوون الشر فقالت لهم لا فقال لها اليهود لو كان يتيماً لقتلناه!!

 

وكانت هذه أول محاولة من اليهود لقتل النبي(ص)

وعندما نزلت الرسالة علي سيدنا محمد (ص) في مكة واعترضت قريش علي دعوة النبي وقامت بإيذائه وبإيذاء كل من آمن به فأمر الله سيدنا محمد بالهجرة من مكة إلى المدينة وكانت المدينة المنورة أو مدينة يثرب كما كانت تسمي في هذا الوقت بها عدد من القبائل اليهودية فعقد سيدنا النبي معهم عدة معاهدات واتفاقات مثل الدفاع المشترك وحق الجيرة وغيرها من الاتفاقات التي تكون بين الجيران ولكن كما نعلم بأن اليهود هم أهل نقض للعهود ففي يوم من الايام ذهبت امرأة مسلمة لشراء شئ من السوق من تاجر يهودى و عند شرائها هذا الشئ كانت جالسة فربط اليهودى الخبيث طرف ثوبها وبعد أن انتهت وقامت ظهرت ساقها فصرخت المرأة المسلمة فرأي هذا الموقف رجل مسلم شهم فأسرع الي اليهودى وقتله فتجمع عليه عدد من اليهود وقتلوه وكان هؤلاء اليهود من قبيلة اسمها يهود بنو قينقاع وصلت هذه الأخبار إلي سيدنا النبي(ص) فجهز الجيش وقام بمحاربة يهود بنو قينقاع وهزمهم وقام بطردهم تماما من المدينة المنورة وكان هذا هو أول قتال بين المسلمين واليهود وهذا معروف تاريخياً باسم غزوة بنو قينقاع.

 

وفي يوم آخر ذهب النبي إلي يهود قبيلة بنو النضير للتفاوض معهم وكان النبي يعطيهم الأمان لا يتوقع أي غدر منهم وكان النبي جالسا أمام أحد المنازل فصعد رجل من اليهود إلي سطح المنزل ومعه حجر كبير وقام بإلقاءه علي النبي(كان المفروض أن يسقط علي رأس النبي(ص) فيقتله) ولكن الله أوحي إليه فقام النبي من مكانه فسقط الحجر علي الأرض وكانت هذه ثاني محاولة من اليهود لقتل النبي (ص) فأعد الرسول جيشا وقام بمحاصرة اليهود الذين تحصنوا خوفا من مواجهة المسلمين ولم يطل الحصار بل استمر فقط ست ليالي حتي يأس اليهود واستسلموا فقام النبي بطردهم من المدينة واستولي المسلمون علي بيوتهم وكانت هذه هي غزوة بني النضير.

 

عام خمسة هجرية أقنعت قبيلة قريش معظم قبائل الجزيرة العربية أن الإسلام والنبي هم مصدر للخطورة ونجحت قريش بسبب نفوذها أن تكون تحالف من القبائل العربية لمهاجمة المدينة المنورة وكان هدفهم هو اجتياح المدينة المنورة وقتل كل المسلمين وعلي رأسهم سيدنا النبي(ص) و لكن الموضوع لم يكن هكذا فقط بل كان هناك اتفاق سري بين العرب وبين قبيلة يهودية في المدينة اسمها بني قريظة وهو أن يساعد يهود بنو قريظة العرب في غزو المدينة عن طريق فتح ثغرة في جبهة المسلمين وبالفعل تحركت القبائل العربية بقيادة قريش لغزو المدينة المنورة وقاموا بمحاصرة المدينة التى وجدوها محاطة بخندق وبعد عدة أيام من الحصار وتبادل الرمي بين المسلمين والكفار أرسل الله رياح شديدة اقتلعت خيام الكفار ففشلوا في غزو المدينة و رجعوا خائبين فتفرغ المسلمون للانتقام من يهود بنى قريظة بسبب خيانتهم للمسلمين فقام المسلمون بمهاجمة يهود بنى قريظة الذين تحصنوا في أحد الحصون وحاصرهم المسلمون حوالي خمسة وعشرين ليلة وبعدها استسلموا فانتقم منهم المسلمون اشد انتقام وقتلوا رجالهم وطردوا الباقي من المدينة المنورة وكانت هذه هي غزوة بني قريظة.

 

في الجزيرة العربية كان هناك مدينة اسمها خيبر وكان كل سكانها يهود وكانت هذه المدينة هي مركز المؤامرات والإستفزازات والمضايقات ضد المسلمين وبالتالي فكان لا بد من مهاجمة هذه المدينة ولكن مدينة خيبر كان بها القلاع والحصون وكان بها عشرة آلاف مقاتل وفيها الطعام والأموال وكل المستلزمات ولكن الضرورة كانت تفرض علي المسلمين مهاجمة هذه المدينة و في عام سبعة هجرية تحرك المسلمون بقيادة النبي(ص) وكان جيش المسلمين حوالي ألف وثمانمائة مقاتل بينما جيش اليهود أكثر من عشرة آلاف مقاتل أضف إلي ذلك أنهم متحصنين فلم يكن هناك توازن تماماً بين الجيشين وكان من الطبيعي أن ينتصر اليهود ولكن بفضل الله استطاع المسلمون فتح حصون مدينة خيبر وهزيمة اليهود وبعد أن أكرم الله المسلمون بهذا النصر العظيم اتخذ النبي قراراً وهو طرد اليهود من أراضيهم ولكن ذهب وفد من اليهود إلي النبي وتوسلوا إليه واستعطفوه فرق قلب النبي لهم وخفف العقوبة وهي أن يبقي اليهود في أراضيهم ويزرعوها ولكن يقوموا بدفع نصف المحصول جزية للمسلمين.

 

وبعد أن فتح سيدنا الرسول مدينة خيبر حاول اليهود الانتقام منه وقتله(ص) فتظاهروا بأنهم يريدون إهدائة أو عزومته علي شاه مشوية ولكن كانت هذه مؤامرة لقتل سيدنا النبي فقامت المرأة اليهودية التي طبخت الشاه بملئها بالسم وقدمت إلي النبي فأكل منها هو واحد من أصحابه فمات الصحابي علي الفور ولكن النبي أكل قطعة ومضغها ولكن قبل أن يبلعها حدثت المعجزة وهي أن قطعة اللحم نطقت في يد الرسول (ص) قائلة:”لا تأكلني يا رسول الله فإني مسمومة” فألقاها النبي مباشرة من فمه لينجو بذلك من الموت المحقق وكانت هذه هي ثالث محاولة من اليهود لقتل النبي.