((أمل بين الجراح))
الكاتب: فلاح كريم العراقي
آه يا زهر…
صرخة قلبي حين يخونني القدر،
ونبضاتي تتعثّر في دروب الغياب والخيانة.
زهر… ليس مجرد زهرة،
بل كل ما كان جميلًا ونقيًا في حياتي،
كل حلمٍ راقٍ، كل لحظة حبٍّ بلا عيب، كل أملٍ كان يضيء الطريق.
آه يا زهر… ألمٌ وحنينٌ معًا،
أسى على ما مضى، واشتياق لما يمكن أن يكون،
ونداء صامت للزمن أن يعيد إليّ صفاء الأيام،
ويذكّرني بأن القلب مهما تألم، ما زال قادرًا على الحب، على الأمل، على النور.
آه يا زهر… لو كانت الأيام تعرف وجهي…
لو كانت تعرف أن قلبي صار صحراءً واسعة،
تذروه رياح الغدر،
وترسم على جلده خطوط الانتظار والخذلان،
أرى الناس يمرّون… وجوههم عابرة كالظلال،
كأنني أبحث عن دفء لم يُخلق بعد.
آه يا زهر… لو كنتُ أملك قوة الريح،
لأعدتُ كل لحظة، وكل ابتسامة باهتة،
لأرجعتُ الحياة إلى قلبي،
أجعلها نهرًا يفيض بالصدق قبل الكذب،
بالحب قبل الجوع إلى المال…
أرى كم من قلبٍ ضاع، كم من حلمٍ باعته الأيام في سوق الغفلة.
لكنني… رغم كل الجراح،
أظل واقفًا على حافة الليل الطويل،
أستنشق العتمة كما يستنشق البحر أمواجه،
وأهمس للقدر: لن تُطفئ نور قلبي،
لن تسرق مني شعاع الفجر الذي يخبئه كل انتصارٍ قادم.
آه يا زهر… قلبي لا يطلب سوى فرصة،
فرصة ليتنفس الحب من جديد،
ليرى في وجوه البشر ما لم يرَ من قبل:
صدقًا، وفداء، ونورًا يملأ الفراغ الذي تركته الخيبات.
وفي الصمت…
أسمع نبضات حياتي تتصاعد،
تخبرني أن كل وجعٍ مررت به،
هو فقط وعدٌ بأن الشمس ستعود،
وأن قلبي، مهما تكسّر،
سيفيض مرة أخرى…
نورًا، أملًا، وحياة






المزيد
الخوف من المرة الثانية بقلم الكاتبة دلال أحمد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد