كتبت: سارة علي عبد الرحيم.
_أريد أن أرتدي النقاب.
=أنتِ مازلتِ صغيرة، كفىٰ هراء.
_أمي أرجوكِ ،أريد أن أرتديه؛ سأكون جميلة.
=عندما تتزوجي؛ لكِ كامل الحق أنتِ ومن سيكون زوجك.
_ماذا سيحدث إن ارتديته الآن أمي؟
أريد أن أكون مثل زوجات رسول الله، أريد أن أكون حفيدة يفرح بها رسول الله، أمي ما الخمار إلا بدايه نور، والنقاب نور على نور، سأكون جوهرة مكنونه؛ لمن يستحقها، وليست لأي عابر في الطريق، أريد أن أكون صالحة، أريد أن أكون ملكة، وأن أسير بفخر لإني مسلمة، واتبع ديني قولاً، وعملًا، أمي أرجوكِ ألا تريدِ أن أدخل الجنة، وأن يرزقني الله بزوج صالح؛ لإني أصلحت من نفسي، فأصلحه الله لي؛ حتى نلتقي صالحين، أم ماذا تريدِ امي؟
=أدمعت عيون أمي من كلامي، وقالت: بارك الله فيكِ ياابنتي لكِ ما تريدين، ولكن سيتأخر زواجك، وربما لا تتزوجي.
_أمي الزواج نصيب، وما كتبه الله لي سألاقيه، مهما تغيرت الأقدار، والعصور، والأزمان، والأحوال؛ فأمر الله نافذ لا محال، وإن تأخر النصيب، فوالله لم يأخر إلا لييسر، ويجمل؛ حتىٰ يليق بقلوبنا.
=أثق بك، وبكلامك بنيتي، وغدًا بإذن الله سأحضر لكِ واحدًا.
_إلتمعت عيني من السعادة، وزاد نبض قلبي، واضطربت مشاعري فرحًا، وسجدت لله شاكرة، وحامده لهدايتي وقبلت أمي، أحبك أمي.
=وأنا أحبك حوريتي الصغيرة، وأتمنى أن يجمعنا الله في الفردوس الأعلى.
“وما الخمار الإ بدايه نور، وما النقاب إلا نور على نور”






المزيد
هل الربيع بألوانه ! بقلم سها مراد
الفصل الثالث عشر: بطء يشبه النجاة بقلم هانى الميهى
قيود تكبل الحرية بقلم الكاتبة فاطمه هلال