كتبت: أسماء سامح.
أسطر حروفي تلك وبقلبي شعور أنّها آخر ما سأسطر، يهمس داخلي صوت أنّ حلم الشهادة بات قريب، أبتسم كلما شعرت بدنوه مني؛ فالموت في سبيل الوطن هو حياة بالنسبة لنا، هنا الموت يحاوطنا من كل اتجاه، وسط صحراء جرداء، لحظات من الصمت المميت الذي لم نعهده منذ ثلاث ليالٍ متتالية أو أكثر، وها قد عادت الرصاصات تخترق الصمت معلنة بدأ حرب جديدة، هذا صديقي قد أصيب البارحة لكنه مازال يصر على الإكمال، وذاك هناك هو قائدنا ينظر لنا بمحبةٍ لأول مرة، كأنه يخبرنا أنها النهاية فإستعدوا، بدأت المعركة، سقط قائدي، ثم أصدقائي واحدًا تلو الآخر، أهرول من هذا لذاك وقلبي يتقطع، هذا صديقي الذي كان قد أخبرني ان عرسه بعد أسبوع فقط، وذاك زوجته وضعت مولودًا البارحة، أخبرني أنه سيربيه على حب الوطن، أصبت بثلاث رصاصات، مات الجميع لم يتبق سواي، لعل الله ترك لي بعض الدقائق المعدودة لأخبرك أيها المواطن ألا تخف نحن هنا فإن متنا خلف من بعدنا خلْفٌ أكملوا المسير، اطمئن حتى ولو توارت احسادنا تحت الثرى نحن هنا، أخبرك أنّنا لم نُهزم فشهادتنا أكبر انتصار لنا ولمصر، لم نمت نحن أحياء.






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر