مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحيلُ الأمُ.

كتبت: زينب إبراهيم.

 

دائمًا ما كُنت أستيقظّ و أنظرُ بجانبي إذا بي أراكِ يا جميلةِ،ولكن في يومً أستيقظتُ وأنا اشعرُ بالذعرِ بدأتُ في البحثُ عنكِ في كل مكانً أعرفهُ ولا أعرفهُ، شعرتُ كأني تلئهةً في الوديانِ أبحثُ عن نفسي وبعد بحثً طال كثيرًا لم أجدُ وسيلةً إلا السؤالُ عنكِ إذا بي أسمعُ إجابةً لن ولم ترضيني بتاتًا ” إنها قامجت بالسفر لزيارة أحدًا من أقربائكِ ” شعرتُ كأن روحِ خرجت من جسدي بكيتُ بكاءً مريرٍ، بكاءُ طفلاً صغيرًا يحتاجُ لضمه من والدتهُ تمسحُ عنه عناء الحياةَ، تمسحُ دموعهُ بسبب تنمرِ أحدًا من أصدقائه عليه وهي تقولُ : حبيبِ ليس هناكَ أفضلُ منه لا تحزن كُن قويً يا عزيزي إنني معكَ ولن أترككَ ثق بي . الآن أنا بمفردي رحلت عني من كانت لي الحياةُ وجاءَ وقتُ النفسُ تبكي ولا يمسحُ دمع عينِ أحدًا فهم لا يشعرون بي؛ إنما أمي غيرهم من نظرةً منها تعلمُ ما بي بدون حديثً هي قلبها رقيقً ليس كالأحجارُ التي تحملونها في صدوركم هرولتُ إلى غرفتي وأنا أبكي بصوتً عالً وأقول : أريدُ أمانِ، أريدُ روحِ، أريدُ ضحكةِ، أريدُ حياةِ، أريدُ أمي لما تركتني وحيدًا هنا؟ أنتِ أُنسِ و عينِ التي أرىَ بها، الآن حياةِ عمياءُ و قلبِ خاليًا قمتُ بالإتصالُ مرارًا وتكرارًا ولا إجابةٍ أرىَ حزنِ جمً فالمكانُ الذينَ يسكنونَ به لا توجدُ شبكةً لإتصالُ، جلستُ بغرفتي لا أحدثُ أحدًا أرفضُ تناول طعامِ كيف تأتي لي نفسً للطعامِ و جميلةِ غائبةً ؟ يكفيكَ وتعالَ تناول طعامكَ قولتُ : لا تأتي جميلةِ سأتناولهُ. بعد فترةً عادت جميلةِ، عادت روحِ، عادت ضحكةِ، عادت نفسي للحياةُ هرولتُ لها و أنا أبكي وأحتضنتها كأن جسدي قد أستردَ روحه من جديدً.