حوار: ضُحى مهدي
” سَنكون يومًا ما نُريد”.
حدثتنا مبدعتنا عن نفسها بكل لباقة وحب قائلة:
أنا بَراءة عدنان السوفاني، مِن مواليد شهر تموّز، ابلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا، ولدتُ في مدينة درعا، ادرس في جامعة دمشق، كُليّة الآدب، قسم اللّغة الإنكليزية، في السنة الثانية.
رافقني هوسُ الكتابة مُنذ سنين دراستي في المرحلة الابتدائية، ولكنّه لم يتجاوز حينها حدّ التعبير عن المواضيع التي تُطلب منّي في المدرسة.
في السادسة عشر من عمري، بدأت أخطّ مشاعري حُروفًا على ورق، ولكن كان مصيرها غالبًا الحرق، أو التمزيق، وأحيانًا الضياع، لأنّها كانت بالنسبة لي مُجرد خربشات، انقطعت عنها لعدّة سنوات، ثمّ قبل عامٍ تقريبًا جمعتني الصدفة بصديقٍ كاتب، شجّعني وأعاد لقلمي نبضه وشغفه، وعُدت للكتابة بفضل إيمانه بي وبحروفي.
بدايةً شاركت في أوّل كتاب الكتروني لي، كان بعنوان “لن نسقط يومًا”، كان نصيب نصّي فيه “للحُلمِ بقيّة” المركز الأوّل، وكان هذا أكثر ما شجّعني للمتابعة بمسيرتي الكتابية، وتلاهُ عدّة كُتب الكترونيّة أُخرى، مِنها كتاب “حُروف شتويّة”، وقد نال فيه نصّي “شتاءٌ دافئ” المركز الرابع.
بدأت أجد نفسي في الكتابة، وبين السطور، فبدأت بمضاعفة القراءة، والغوص في أعماق كُلّ بحرٍ يوصلني لشواطئ الكتابة، لقيت تشجيعًا كبيرًا من عائلتي وصديقاتي، ولكلٍّ منهم فضله في وصولي لهذه المرحلة.
لم أواجه أيّ عثرات في طريقي، رُبّما لأنّ إيماني وشغفي للوصول أعماني عن كُلّ ما هو سلبيّ.
أعتبر الكتابة نافذتي الّتي أتنفس من خلالها، ألجأ للكتابة غالبًا عندما يجتاح صدري ما لا أستطيع البوح به، فأذرف دموعي على هيئة حِبرًا على ورق.
دائمًا كُنت ألجأ للقراءة للهروب من الواقع الذي لا يُرضيني، وكان لكثرتها أثرٌ كبير على نصوصي، إذ جعلني غنية بالمفردات والتراكيب، وصرت أصوغ نصوصًا متينةوقوية.
مِن الكُتب التي شاركت بها كِتاب ورقيّ جامع بعنوان “حبيب الله”، وعدّة كُتب الكترونية عناوينها “لن نسقط يومًا”، “عِقد اللازورد”، “حروف شتويّة”، “نهوض”، “خبايا النفس”، ثمّ شاركتْ بعدة فعاليات في إتحاد الكتّاب العرب، وإتحاد الكتّاب الفلسطينيين، ونالتْ نصوصي استحسان نُخبة من الكُتّاب والشعراء والنُقّاد.
لا اتّبع نمطًا مُعينًا بالكتابة، وأسعى لإن أكون مُلمّة بجميع الأنماط الأدبيّة.
طموحاتي كثيرة، وكُلّ يومٍ تكبر أكثر، ولكن أهمّها أن أكون يومًا ذات أثر، أن أغيّر ما أتمنى تغييره حقًا.
كُلّ واحدٍ منّا لديه موهبة، فإمّا أن تبحث عن نفسك وعن ما تبرع فيه، فتُبدع وتكون ذا أثر، أو أن تبقيه دفينًا بين قضبان الخوف والخجل، فتُدفن مثلهُ كأنّك لم تكن.
مؤمنة أنّني لستُ كاتبة، إنّما حاملة رسالة، ورسالتي لكم هي: “قِفوا وحاربوا”.
وفي الختام نتمنى لمبدعتنا مستقبل باهر يليق بها، ولها مني ومن مجلتنا تحية معطرة بالياسمين.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب