حوار: مريم الجنيدي
“مريم حسام ” كاتبة موهوبة للغاية ورثت الكتابة عن والدها، تعمل بالدوبلاج وتحب زراعة النباتات.
كان من إحدى داعميها مدرس اللغة العربية بالمرحلة الإعدادية الأستاذ “محمد مطر”، كان يؤمن أن لديها قلم أدبي بارع، وبعدها كان والدها هو داعم لها، أما عن والدتها فسوف نعلم دورها من خلال حوار اليوم
- هل واجهتكِ صعوبات في طريقك نحو النجاح؟
_يا إلهي هذا السؤال جعلني أتذكر أشياء، على كُلٍ لا يوجد شخص يطمح لشيء ويكون الطريق أمامه خاليًا لأنه بلا صعوبات لن يكون النجاح نجاحًا، فنعم بالطبع واجهت صعوبات كثيرة.
- كيف تخطيتِ تلك الصعاب، ومن ساعدكِ على تخطيتها؟
_تخطيتها بالبحث عن ذاتي، وماذا أريد، وأين أود الوصول، ساعدني على تخطيها أصدقائي -الرائعين جدًا بالمناسبة- كانوا معي على طول الطريق.
- كيف كانت رحلتكِ مع الكتابة؟
_رحلة منذ كنت أرى الأحرف نقوش مبهمة في مجلات العربي الصغير الذي كان يحضرها أبي في صغر، كما أنني كنت أجلس مع والدتي ساعات أقص عليها أفكار للكتابات والقصص والنصوص وهي كانت مستمعة جيدة وداعمة لي، إلى الآن حيث أمتلك نهم القراءة والكتابة، اقرأ كل ما تقع عليه عيناي وأكتب كل شعور أو فكرة تعبر أمام عقلي، رحلة تجعل لحياتي معنى.
- ما هو رأيك في كتابة الشعر، ألم تجربية من قبل؟
_من وجهة نظري الشخصية؛ أرى أن الشعر بالذات لا يمكن أن يُكتسب، على عكس الكتابة الروائية، فمن الممكن أن يلتحق الكاتب المبتدىء بورشات عمل لكُتاب محترفين ويأخذ من خبراتهم وينمي موهبته.
أما الشعر فأنا أراه إحساس سامي لا يمكن سوى أن يولد الإنسان موهوبًا به.
وأجل لقد حاولت أن أجرب منذ سبع سنوات وفشلت بهذا الجزء فقررت تركه لمن يجيده.
- من وجهة نظركِ الكِتابة موهبة فطرية أم مكتسبة؟
_جزء منها موهبة وجزء آخر مكتسب؛ القاريء العزيز يرى فقط النتيجة – وهي العمل سواء رواية أو كتاب- أما الكاتب ذاته يمر بأشياء كثيرة، كأنكِ تعصرين خلايا مخكِ، أو تضعي كل التركيز في عقلك ويدك بينما تُجمدين باقي الحواس،
فأنا ككاتبة أمر بالكثير خلف كواليس العمل، لذلك هذا يحتاج إلى حب فطري لهذا العمل، أما عن الجزء المهني فبالطبع هو مكتسب، بالقراءة والتعلم.
لذلك الكاتب الجيد من وجهة نظري هو ما يملك الهبة بفطرته وحسّنها بالإجتهاد الشخصي.
- لماذا تحبِ الكتابة، وما هو شغفك الذي يدفعكِ من أجل الكتابة؟
_أحبها لأنها أكثر شيء مؤثر، كانت هناك جملة قرأتها بكتاب ما تقول ” حركت الأقلام چيوشًا كبيرة، ولكن لم يذكر التاريخ أن أي شيء كان باستطاعته تحريك قلم حر”.
كلماتي تعبر، تصل، تؤثر، وهذا هو سحر الكلمات، لا تؤثر بها أسلاك شائكة أو معايير دولية، بإمكاني أن أكتب ما أشاء وقتما أشاء، أما الشغف الذي يدفعني للكتابة أو أن أحيا بأفكاري، وأن أُحيي قلوبًا وعقولًا أخرى بكلماتي.
- ما هي الأجواء التي تفضلينها أثناء الكتابة؟
_شاي ويضاف عليه اللبن، جو هاديء في شرفة منزلي بجانب النباتات، ولا بأس إذا زينت اللحظة بمعزوفة لبيتهوڤين.
- ما هي أنواع الكتب التي تفضلين قرأتها؟
_الكتب المختصة بعلم النفس، والكتب التي تتحدث عن الفلك.
- ما هي طموحاتك القادمة في رحلة الكتابة؟
_أن تصل روايتي إلى عدد كبير من القُراء ليستشعروا ما بها علّها تصالحهم مع أنفسهم أو مع من حولهم، وأطمح إلى صدور أعمال جديدة لي بالطبع ولكن في ألوان مختلفة حتى يستفيد القاريء ويستمتع.
- من هو كاتبك المفضل؟
_تميم البرغوثي، وأحمد خالد توفيق رحمه الله، وغسان كنفاني هؤلاء الأقرب لقلبي.
- من قدوتك في الحياة؟
_لا أحد، أنا أخذ ممن أريد ما أريده فقط، لا يوجد لدي ما يُسمى بالقدوة المطلقة.
- هل يوجد شخص تريدين أن تقدمي له عبارات الشكر، ومن هو؟
_أريد أنه أقدمه لأبي وأمي أولًا، ثم لأشخاصي المفضلين، وأخيرًا لذاتي.
- ما هي وجهة نظرك عن مجلة إيفرست الأدبية؟
_في الحقيقة كنت أرى العديد من الحوارات مع صديقاتي الكاتبات، كنت أستشعر الدفء بين السؤال والآخر وتمنيت سرًا أن أحظى بشيء مماثل، مجلة لطيفة تدعم الشباب وهو ما أصبح قليلًا هذه الأيام، أتمنى دوام الحال والعمل المثمر.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.