كتبت: زهرة محمد
كثير منا عندما يحدث معه أمر عن خارج مراده، أو حتى ماكان ليخطر على باله أن يحدث الأمر كذا أو أن يحدث الفعل هذا وإلى هذا، والبعض منا عندما يكون مُقِبل على أمر أو فعل مُعين يضع إحتمالات كثيرة للأمر هذا، سأعد هذا، وإن حدث هذا سافعل هذا، وإن يحدث هذا سيكون هناك هذا وهذا وهذا، وإلى ما لا نهاية من الإحتمالات التي يحدث أي أمرٍ منها إلا بأمر المولى عز وجل.
ونحن نقول فى أنفسنا دائمًا في بعض الحالات وبعض الأحيان، إن هذا الأمر الفلاني ما كان ليحدث لولم يحدث هذا، أو هذا الأمر الفلاني، وهكذا، وتظل في نوبة تسؤلات نحو أمور متجاهلات لا يعلمها إلا الله وحده، وهي فى أمر الغيب، وإنما ظواهر التفاعلات نحو المصائب وما يَّقدم علينا في أمور حياتنا إنما هى أقدار مُقدرة، ومكتوبة للعبد أينما ذهب، وأينما ظل، فهذه إرادة الخالق لا دخل للعبد فيها سِوى أنه مسير بالأمر كذا، أو مخير بالأمر كذا أيضًا.
_ولكن يظل سؤال الأيمان بالقضاء والقدر، والعمل بالأسباب ؟
أجل، لابد مِن أن نؤمن بالقضاء والقدر أيًا كان هو؛ ولكن مع العمل بالأسباب التي أيضًا قدرها الله لنا، وسخر لنا مَن يأتوننا بها.
كالرزق بأنواعه، والبشارات، ومصيبة الموت، وإبتلائات المرض وغيره، ومِن هُنا فإن القدر والقضاء هما:
_فالقدر: هو هو تقدير الله تعالى لكل ما يقع في الكون، حسبما سبق به علمه، وإقتضته حكمته.
_والقضاء: هو ما حكم الله به عز وجل، ووقع من القدر.
_والأدلة على الإيمان بالقضاء والقدر:
١)قوله تعالى:(قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (51:التوبة).
٢)قوله تعالى:( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
(١١ :التغابن).
٣) حديث جبريل: المشهور برواياته المحتلفة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره.
-فيجب أن نؤمن بالله تعالى في جميع أقداره، وأن نعلم بأن الدعاء قد يغير القضاء، ولكن مع الإيمان به.






المزيد
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة