اشتعالُ البياض.. وطوفانُ الغواية.
الكاتب فلاح كريم العراقي
أتقيسينَ نبضي بوقار الشيب؟ تباً لهذا البياض إن كان سيحجبُ عنكِ لظى البركان في أعماقي! لا تعذلي رأساً اشتعل بالثلج، فما هذا إلا رمادُ حرائقِكِ التي لم تنطفئ يوماً. أنا لا أشيخُ في حضرتِكِ، أنا أُبعثُ حياً مع كل شهقةٍ تسرقُ عطرَكِ، وأرتدُّ مراهقاً أهوجَ حين تلامسُ أطرافُ ظلكِ حدودَ خيالي.
عيناكِ هما الخطيئةُ التي لا أريدُ منها توبة، وهما الصلاةُ التي ترفعني إلى سدرةِ المنتهى من الوجد. عيّرتِني بالشيب؟ فليشهدِ الربُّ أنَّ كل شعرةٍ بيضاء هي صرخةُ شوقٍ خُنقت في حنجرةِ الليالي، هي مخاضُ قصيدةٍ وُلدت مشوهةً لأنها لم تستطع احتواءَ فتنتكِ. أنا الآن في ذروةِ قوتي، في قمةِ جنوني، حيثُ يتصادمُ وقارُ السنين بجموحِ الرغبة، فينفجرُ شعراً لا يرحم.
تعالي نُحرقُ سجلاتِ الزمان، ونمزقُ عباءةَ المنطق. أنا لا أريدُ حباً هادئاً كجدولِ ماء، أريدُكِ عاصفةً تقتلعُ جذورَ رصانتي، أريدُ أن أغرقَ في تفاصيلكِ حتى أنسى اسمي، وحتى يغدو الشيبُ في عيني نوراً أهتدي به إلى مخبئكِ في صدري.
أنتِ لستِ امرأةً، أنتِ حالةُ استثناءٍ كوني، زلزالٌ ضربَ أركانَ عمري فجعلَ عاليَها سافلَها. فكُفّي عن النظرِ إلى فجرِ رأسي، وغوصي في ليلِ قلبي، هناك حيثُ لا زلتُ ذاك الفتى المتمرد الذي يقايضُ الجنةَ بابتسامةٍ من ثغركِ، ويبيعُ الخلودَ ليظفرَ بلحظةِ عناقٍ لا تنتهي






المزيد
جناح المغفرة والرحمة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يتدلّى القلب من غصنٍ عالٍ وتجلس الطفولة تحت ظلّ الخيبة تنتظر رحمة السماء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأضلاع بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد