أرواحٌ لا تعرفُ النور بقلم زهراء حافظ رحيمه
رأيتُ أُناسًا ثَكالى أثقَلَهم الليلُ بظلاله،
وجوهٌ شاحبة، وأرواحٌ تَبحث عن ركنٍ تتكئ عليه.
حينَ زاد فضولي واقتربتُ منهم،
لمحتُ في أعينهم بحورًا من وجع،
لم تكن تلك الحُمرةُ إلا أثر بكاءٍ سال من أعماق الرُّوح.
ربّما لم يَعرفوا صباحًا منذ زمن،
ولا شمسًا تُشرقُ لتُنشّف جراحهم،
ربّما هي مشقّةُ الحياة حين تُثقِلُ الكتفين
فيطولُ الليلُ بلا نجوم،
ويغدو النهارُ بلا دفء.
ومع ذلك… ما زال في الأفقِ فجرٌ يتنفّس،
وما زال في القلوبِ مكانٌ لبذرةِ نور،
لعلّ صباحًا يأتي يوقظُ أرواحهم،
ويغسلُ عن العيونِ أثرَ الليالي الطوال
تلك الأرواحُ تحتاجُ إلى كفوفٍ تُضمّدُ جراحها،
إلى لمسةِ رحمةٍ تُعيدُ إليها نبضَها،
إلى عينٍ ترى ما وراء الدموع،
وإلى قلبٍ يتذكّر أنّ خلف كلّ هذا الألم إنسانٌ ينتظرُ أن يُحتضن لا أن يُدان.
كم يكونُ العالمُ أجمل لو امتدّت الأيدي لتُضمّد لا لتُجرح،
ولو غدا الدفءُ عادةً في القلوب لا استثناءً،
عندها فقط ينهضُ هؤلاء المنهكون
ويصير الليلُ أقلَّ وحشةً،
ويطلُّ الصبحُ على وجوهٍ تعرف أنّ هناك مَن يشعرُ بها.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى