بقلمي: رضا رضوان (وتين)
عندما كنت طفلة، كنت نابغة، بل شجاعةً متحديةً، وغامضة. إذا أحببتُ أحب حتى النخاع، وإذا كرهتُ، يبقى كرهُ أطفال. كنت ألعب فأنسى نفسي، كنت طفلةً تشعُّ بالمرح، تضحك، فيتبيّن أن خلف الابتسامة أسنانٌ لؤلؤيةٌ جميلةٌ كصفاء أي طفل. أركض من مكانٍ لآخر، وعندما كنت صغيرة، كنت أمشي لمسافاتٍ بعيدةٍ بدون كلل. أما الآن، وكأني إحدى العجائز في السن، أنظر للقمر ساعاتٍ بلا ملل، بل أزداد عشقاً له.
عندما كنت طفلةً، لم أمل من التقدم والازدهار ببساطةٍ لأنها أنا فقط. لم أفقد الأمل، وكنت أطمح أن يكون الغد أفضل، بل أجمل. ربما سنعوض ما فاتنا، لكن علينا أن ندرك أننا ازددنا عزمًا. فنحن اليوم علينا مسؤولية ورسالة على عاتقنا؛ أن نُوعي من كان في عمر الطفولة ألا يتغير لأجل أحد، وأن ابن آدم له ربٌ مسكنٌ وملاذ.






المزيد
الحلقة الخامسة: ما الذي يبقى بعد الاعتذار؟ بقلم الكاتب : هاني الميهى
مُعَلَّقَةُ الرَّحِيل بقلم سمية عمر عكاشة
ستعود الأيام، رغم ثقلها بقلم خيرة عبدالكريم