كتبت: هاجر حسن
العاطفة سلاحٌ ذو حدين. بقدر ما تجعلك شخصًا نقيًا، بريئًا، وصافي القلب، بقدر ما تترك فيك آثار ندوبٍ وجروحًا من بعض القلوب القاسية الغليظة.
كلما كنت عطوفًا، رحيمًا، ورفيقًا بغيرك، ستكسب محبة الأطفال، الطيور، الورود، القمر، والنجوم. لكن على لرغم من ذلك، ستجد كثيرين من البشر يمقتونك، ويستغلون لين قلبك.
بيئةُ البشر تشبه الغابة؛ حيث يوجد بشر مثل الصقور الجارحة والأسود المفترسة التي لا ترحم الأرانب أو السناجب، مهما كانوا رفقاء، لين ينجو من قسوة قلبهم.
العاطفيون قلوبهم بيضاء، نقية كقطرة الندى. برحمتهم ولين قلوبهم بالآخرين، يصبحون قريبين من ربهم، فالله يحب الرفق والرحمة. فعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.”
لذلك، مهما تأذيت من عاطفة قلبك، يكفيك أن تكون قريبًا مجازًا من ربك.
تعلم أنت تكون عاطفيًا، رحيمًا بمن حولك، ولكن كن ذكيًا، حكيمًا، امنح محبتك لمن يستحقها، ولا تسمح لقساة القلوب باستغلالك.
كن عاطفيًا نقيًا، وأمدد القلوب الجافة بالمحبة والخير، وانتظر أجرك من الله. فالرحماء يرحمهم الله.






المزيد
حين تتوقف عن الهروب من نفسك الكاتب بقلم هاني الميهي
حين لا يهدأ العالم وتتعلم النفس أن تعيش بقلم الكاتب هاني الميهي
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.