كتبت: هاجر حسن
الكتابةُ ليست مجرد حروفٍ تتشابك وتجري أمام الأعين،
وليست قلمًا ينسابُ على ورقةٍ فيشكل جملًا متتابعة كأنها مركبٌ يشق طريقه.
فالكتابة، بالنسبة لي، هي شعورٌ بالحياة يتجاوز حدود المكان والزمان.
اكتب، إذًا أنا حيةٌ؛ قلبي ينبض بالحياة. اكتب، إذًا روحي حُرةً كعصفورٍ يحلق في السماء. اكتب، إذًا لي مهربًا من فوضى الأرض إلى فضاء الخيال.
فالكتابة نبض في قلبي يغرد بألحان الحياة، مصل لروحي يحلق بها فوق السحاب، نجمًا في عقلي يُضيء دروب التفكير وسط الظُلمات.
كلما تشابكت الأفكار في عقلي كخيوطٍ معقدةٍ، تضاربت وتصارعت حتى تشتت كأمواجٍ في بحرٍ هائجٍ. تطفو بي الكتابة إلى شاطئ الهدوء والاتزان.
وكلما ضاقت بي الأرض كأنها سجنٌ مُظلم، كأن الأماكن جميعها لا تسعُني. كأنني غريبةٌ بلا وطنٍ أو مسكنٍ. تؤويني الكتابة فتصبح وطنًا آمنًا يفوق اتساع وجمال كل المواطن.
وكلما سُرِرتُ، كأنني فراشةٌ تحلق عبر حدائق الأزهار، تُسافر بي الكتابة إلى عالمٍ شاسعٍ مليء بالسعادة التي لا تعرف نهايةٌ.
الكتابة ليست فقط موهبةً أو عملًا أو عادةً روتينيةً، بل هي شُعاع يضاء في استمراري قويةٍ، حُرةٍ بالحياة…






المزيد
حين تتوقف عن الهروب من نفسك الكاتب بقلم هاني الميهي
حين لا يهدأ العالم وتتعلم النفس أن تعيش بقلم الكاتب هاني الميهي
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.