حين تحتاج الكلمات إلى إذن
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
لِمَ عاد الحديثُ بيننا غيرَ عفوي،
وكأنّ الكلامَ معك يحتاجُ إذنًا؟
كأنّ الكلمات فقدت براءتها،
وصارت تمشي على أطرافها،
تخاف أن تُقال،
أو أن تُفهم على غير ما أرادت.
كنا نتحدّث بلا حساب،
نضحك بلا حذر،
نبوح دون أن نزن الحروف،
أما الآن…
فكل جملة تُفكَّر قبل أن تُقال،
وكل صمتٍ أطول مما يجب.
لا أدري متى دخل الخوف بيننا،
ولا متى صار القرب تهمة،
والسؤال عبئًا،
والاشتياق شيئًا يُخفى.
هل تغيّرنا؟
أم أن المسافات الخفيّة كبرت،
حتى صارت الكلمات تحتاج تصريح مرور
لتعبر من قلبي إلى قلبك؟
كل ما أعلمه
أن الحديث حين يفقد عفويته،
يفقد جزءًا من روحه…
وأفتقد روحنا القديمة أكثر
مما أفتقد الكلام نفسه.






المزيد
حين تتوقف عن الهروب من نفسك الكاتب بقلم هاني الميهي
حين لا يهدأ العالم وتتعلم النفس أن تعيش بقلم الكاتب هاني الميهي
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.