كتبت مريم جمال
ليست الوحدةُ غيابَ الآخرين، بل هي حضورُ الذات بقسوة.. كمرآةٍ تُريكَ كلَّ ما تهرب منه. تُحاصرُك في زحامِ الناس، وتَصْحبُك كظلِّك حين تخلو إلى نفسك.
أحيانًا، تكونُ الوحدةُ ميناءً تأوي إليه حين تُنهكك الحياة، فتجدُ فيها راحةَ الغريب الذي لا يُسأل عن جراحه. وأحيانًا أخرى، تصيرُ سجنًا بلا قضبان، تُنادي فيه فلا يُجيبُ إلا صدى صوتك.
لكنّ أغربَ ما فيها أنها تُعلِّمك أنك لستَ بحاجةٍ إلى أحدٍ كي تُحبَّ نفسك، أو كي تشعرَ بأنك موجود. قد تُذيبُك كالثلج تحت شمس الشتاء، ثمّ فجأةً.. تكتشف أنك تذوّبتَ لتنبتَ من جديد.
الوحدةُ ليست عدوًّا، إنها مجرّدُ فصلٍ من فصول الروح، يُذكّرك أنك قادرٌ على أن تكونَ عالمًا املًا بذاتك.
“وَحدتي ليست خَوفًا مِن ألّا أُحَب..
بل هِيَ خَوفٌ مِن ألّا أَعرفَ كَيفَ أُحِبُّ نَفسِي فِي الضَّجَّةِ وَالصَّمت.”






المزيد
إبتسامة إيلين بقلم فاطمة هلال
قراءة أثر في رواية لوحة الموت /من سلسلة من صنعاء إلى موسكو الجزء الأول بقلم مريم الرفاعي
الشيء الذي لم أره بقلم هاني الميهي