مجلة ايفرست الادبيةpng
ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ظننتها انها لن تفرج

Img 20241227 Wa0056

كتبت وليد اسماعيل علي

   فرجت ! نعم فرجت بعض ضيق ، فرجت بعد أن طوقتني بسلاسلها، ولكن دعوني أقص عليكم ماحدث من البداية.

   قبل أن ابدا اعرفكم بنفسي ، أنا رجل ادعي حكيم ، ابلغ من العمر السابعة والعشرون من عمري.

   في يوم من الايام كنت اشكو الفقر والحوجة الي الله وحده، فليس لي عمل او مصدر رزق أكتسب منه قوت يومي، وفي يوما ما مرض ابي مرضا شديدا ، ولم يكن لدي ما يمكنني من أن أذهب به الي الطبيب كي يعالج أبي ، وكانت أمي تكتفي بالدعاء فقط ، غير أنني اسمع صوتها وهي تبكي طول الليل تحت الوسادة، وكنت انا أتالم من عجزي.

    مع مرور ألايام تدهورت صحة ابي كثيرا ، حتي أخبرني الطبيب بضرورة ألاسراع في توفير أموال كافية حتي أتمكن من دفع حساب عمليه عاجلة لابي وذلك حتي يتمكن قلبة من العمل بشكل جيد، حيث يعاني أبي من ضعف في عضلات القلب .

    مرت تلك اللحظات ثقيلة علي وانا غارق في التفكير دون حلول، وقد أسوددت الدنيا في نظري، وظننت أن حياة ابي قد إنتهت دون أمل ، ولكن كان أملي بالله أكبر من تفكيري وظروفي، وحدث أمر هو كان بالنسبة لي مثل المعجزة .

    بعد يومين من التفكير دون أمل يزكر ، ظهر إعلان في المستشفي أن هنالك طبيب بريطاني أخصائي في امراض القلب سيزور مدينتنا بعد يومين ،وستجري قرعة لكي يختار بها هذا الدكتور ثلاثة حالات يجري لها عمليات في القلب بشكل مجاني، ومن فرج الله وبدعواتي أمي كان أبي الحالة رقم اثنين التي وقع عليها الاختيار ، وبحمد الله وكرمة تم إجرا العملية لا بي وكانت ناحجه جدا دون أن ادفع جنية واحد، وألان ابي يتمتع بكامل الصحة.

وهكذا فرجت بعد ان ضاقت، فرجت وكان الفضل لفرج الله بعد ضيق حتي حسبتها أنها لن تفرج.