سفينة مستعدة للابحار
د عبير عبد المجيد الخبيري
أنا أنْثَى سَطَّرَتْ لأَجْلِهَا الأَقْلامُ
وَفِي عِشْقِهَا سَيْلٌ مِنَ الأَمْطَارِ
وَكُلَّمَا هَبَّتْ عَلَى المِرْآةِ سَحَابَةٌ
نَظَرْتُ بَعِيدًا فَرَأَيْتُ فَجْرَ النَّهَارِ
تَشُدُّنِي عَاصِفَةٌ مِنَ الفِكْرِ
وَتُوقِظُنِي سَفِينَةٌ مُسْتَعِدَّةٌ للإِبْحَارِ
فَلَا تَعْجَبْ أَيُّهَا الرَّائِي قُوَّتِي
فَحَيَاتِي بِئْرٌ مِنَ الأَعْصَارِ
تَارَةً أَكُونُ صَافِيَةً كَالسَّمَاءِ
وَتَارَةً تُطَارِدُنِي صُخُورُ الانْكِسَارِ
وَتَارَةً أُخْرَى أَتَلَاطَمُ كَالبَحْرِ
تَعْلُو أَمْوَاجٌ كَاتِمَةٌ الأَسْرَارِ
لَنْ يَكُونَ حُبِّي هَادِئًا أَبَدَا
فَصَرْخَاتُهُ تُعْلِنُ الأَقْدَارِ
صَرْخَةُ قَلْبِي صُخُورٌ قَاسِيَةٌ
يَنْبُتُ الشَّوْقُ فِيهَا الأَزْهَارِ
قَدْ يَكُونُ سُكُونِي حَائِرًا
وَلَكِنْ فِي السُّكُونِ الاختِيَارِ
وَرُبَّمَا يُلَازِمُنِي الهُدُوءُ
وَيَجْلِبُ وَرَاءَهُ الأَفْكَارِ
أَلَا تَرَى نَبْضَ أُمٍّ لأَوْلَادِهَا
أَلَمْ تَرَ حُبَّهَا عَطَاؤُهُ أَنْهَارِ
أَظَنْتَ أَنَّ قَلْبَ الأُنْثَى ضَعِيفٌ؟
كَلَّا قَلْبُهَا دَائِمًا يَنْبِضُ الأَنْوَارِ
تَظَلُّ كَمَا هِيَ لُغْزٌ جَمِيلٌ
يَحْتَارُ فِيهِ كُلُّ الأَعْمَارِ
وَإِنْ حَاوَلْتَ غَزْوَ حِلِّهَا
سَوْفَ تَدُورُ خَلْفَ الأَسْوَارِ
أَلَيْسَتِ الأُنْثَى فَخْرَ عِزٍّ
وَأَنْتَ مِنْ وُجُودِهَا تَغَارِ
يَا أَنْتَ فَأَنْتَ أَنَا فَلَا تَنْظُرْ
بَعِيدًا لأَنَّكَ تَفْقِدُ الأَبْصَارِ






المزيد
إبتسامة إيلين بقلم فاطمة هلال
قراءة أثر في رواية لوحة الموت /من سلسلة من صنعاء إلى موسكو الجزء الأول بقلم مريم الرفاعي
الشيء الذي لم أره بقلم هاني الميهي