مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

1-1-2026 أهلا وسهلا ومرحبا بقلم فتحى عبدالحميد

1-1-2026 أهلا وسهلا ومرحبا بقلم فتحى عبدالحميد

 

لا استقبل الأعوام كما العوام، ولا أسلم مفاتيحي للأيام دون احتدام.

هكذا انا، اقف على عتبة الزمن،

لا كعابر سبيل،

بل كمن يحمل في جيبه بقايا تجارب مضت،

وفي صدره اسئلة لم تجب بعد.

 

ما بين عام ودعني بثقله،

وعام يمد يده بخجل،

اكتب هذه الرسالة،

لا لاستجدي الحظ،

بل لاعلن الوعي.

 

فالأعوام لا تهدينا المعنى،

نحن من نصنعه حين نواجهها بقلوب يقظة،

وعقول لا تنام.

 

وهذه ليست كلمات لاستقبل بها العام،

بل شهادة ميلاد جديدة، مليئة بالأحلام.

 

1

وحدك انت ايها العام،

وانا وحدي في مواجهتك.

 

لا اطلب ازدواج النجاة، ولا مرايا الخداع.

ادخل عليك بظهر مستقيم،

وقد تعلمت أن أول السقوط خطوة،

وان أول الحكمة وقفة.

 

فكن شاهدا علي لا قاضيا،

وعلمني أن الوحدة ليست عزلة، بل صفاء نية،

وان البدء الصحيح نصف الوصول.

 

1

واحد اخر أضعه كعلامة تحذير على بابك،

لا تكرار لما انكسر،

ولا عودة لذات الجرح.

 

لن اسرف في الثقة حتى الافلاس،

ولن اقايض كرامتي بوهم الطمأنينة.

 

هذا الواحد عهد جديد،

ان كانت الكبوة حتمية، فليكن بعدها اتساع فهم،

وان حال الحزن، فليكن طريقا لا اقامة.

 

2

اثنان هما جناحاي في عبورك،

عقل لا ينام على خداع،

وقلب لا يتجمد من الخيبات.

 

بهما اوزان الخطو،

ان شدني الخوف شددته بالأمل،

وان اغواني الأمل قيدته بالحذر.

 

فكن عام الاتزان،

حيث لا يطغى النبض على البصيرة،

ولا تطفئ الحكمة جذوة الشغف.

 

0

صفر اقف فيه بملء إرادتي،

لا فراغا، بل تطهيرا.

 

اخلع فيه اثقال الأمس،

واغسل الذاكرة من صدأ الندم،

واصمت طويلا،

لاسمع نفسي بوضوح.

 

في هذا الصفر ابدا بلا ضجيج،

واتعلم ان الخلو احيانا

هو الامتلاء الاصدق.

 

2

اثنان يعودان كاشارة طريق،

عطاء يتضاعف حين يقسم،

ونجاح لا يكتمل الا بمشاركة.

 

ساختار الرفقة التي تضيف،

وافارق ما ينهك الروح.

 

سازرع مرتين،

مرة في العمل،

ومرة في الصبر،

لاحصد فرحا نظيفا

لا يستدين من الغد.

 

6

ستة مفاتيح اعلقها في عنقك،

أمل لا يخون،

عمل لا يتكاسل،

صبر لا ينكسر،

وعي لا يساوم،

شغف لا يذبل،

وامتنان لا يغيب.

 

بها استقبلك،

ثابتا رغم الريح،

مبتسما رغم الندوب،

مؤمنا ان النجاحات الحقيقية

تبدا من الداخل

قبل ان ترى في العناوين.

 

وهكذا اغلق رسالتي

دون ان اغلق الاحتمال،

وامضي نحوك بثقة من تعلم صعود الجبال.

 

لا اعدك بالكمال،

بل بالصدق،

ولا اطلب منك المعجزات،

بل المساحة الكافية للمحاولة.

 

إن فتحت لي بابا دخلته شاكرا،

وان اوصدت بابا تجاوزته واعيا.

 

بيني وبينك عهد هادئ،

ان الأمل لا يخون من احسن الظن،

وان الفرح حين ياتي،

ياتي لمن صبر واستعد.

 

فلتكن البداية يقينا،

وليكن المضي شجاعة،

وليكن الوصول عوضا جميلا

عن كل ما مضى.

 

فاهلا وسهلا ومرحبا

…..

فتحى عبدالحميد