مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

يوم مُحزن

كتبت: شيماء أسامة

 

اتيَ مُنتصف الليل، ودقت الساعة لِتُعلن عن بداية يومٍ جديد؛ ولكن هذا اليوم غير أي يوم مضي، فاليوم ذِكري مولدي؛ ف أنا أهتم كثيرًا بهذا اليوم، من تذكرني ومن لم يتذكرني، أُحدث نفسي أنهُ بتأكيد سَوف يتذكرني أحد، سَوف يفعل أحد شيء من أجلي لِيراني سعيدة؛ ولكن يحُدث العكس وتُخيب توقعاتي كالعادة، وتتجدد أحزاني، تتسلل دمُوعي علي وجنتي كالشلال؛ فٰ لم يتذكرني أحد، لا عائلتي ولا أصدقائي حتي أقربهم حُبًا لقلبي لم يتذكرني اليوم، ولم يفعلوا شيء ليُسعدوني بل أحزنوني كثيرًا، كُنت أتذكر أعياد مِيلادهم جميعًا قبلها بكثير، وأفعل من أجلهم الكثير دون تردد، أهتم بِأدق التفاصيل، أفعل ما بوسعي ليكونوا سُعداء، وأرسم البسمة علي وجوههم، ليبقي هذا اليوم في مخيلتهم، ويتذكروه بِكُل ما هو جميل، ولكن لم يفعلوا مَعي نصف ما فعلته، فٰ أنا لا أطمع بالكثير، أنا شخص بسيط جدًا، تُسعدني أبسط الأشياء، حتي أبسط الأشياء لم يفعلوها من أجلي، أوجعوني جعلوا بِداخلي بُركان من الآلم، حقًا لقد خذلوني جميعًا، أصبحت أكره هذا اليوم كثيرًا، فاليوم أدركتُ أن لا أحد يُحبني ولا يُميزني ولا يُفكر أحد بي وبسعادتي، حتي الأشخاص الذي أُميزهم، أنا بالنسبه لهم شخص عادي، أنا الأن أدركتُ قيمتي الحقيقية، أدركتُ أنني لا أعني لأحد شيء، ولم أعُد أُريد شيء من أحد قط، فالو آتيَ شخص بنجمةٍ من السماء لي الأن، لا أُريدها فقد خيم الحُزن والوجع علي قلبي ولم يَعُد يبهرني شيء قد فات الآوان، وأحترق قلبي، وأصبحتُ أكره هذا اليوم كثيرًا.