سارة أسامة النجار
للسنة الثانية على التوالي، تأتي ليلة السابع والعشرين في غزة على شفا حفرة من الرعب. يتأرجح الناس بين خشوع الرجاء وخوف الفقدان. البعض يرفع دعاءه إلى السماء بكل يقين، والبعض الآخر تُرفع روحه إلى الجنان، تحت صرصرة الغارات العاتية التي تقتلع حياة الأبرياء بلا تمييز؛ لا جنسهم، ولا أعمارهم، ولا أحلامهم تشفع لهم.
لكن، هذا لن يوقف شلال أدعيتنا التي تخترق أصوات الانفجارات المدمرة. نحن نملك مفتاح النجاة الذي أُنزل مع الوحي في قول الله تعالى:
“وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ” [البقرة: 186].
إنه خطاب صريح ومباشر: “أدعوني، وأنا أُجيب.” الله الواحد القهار يسمعنا، وبرقيات طلباتنا تصل إليه وتتحقق في وقتها المناسب بأشكال مختلفة من الإجابة. فلا توقفوا مهمة الملائكة في تأمين أدعيتكم الطاهرة. وإذا مُنعتم من الجهر بدعائكم، فتذكروا أن قلوبكم حاضرة، ولن يسمع الجلادون همساتها، لكن خالقها ينصت باهتمام.
والسؤال الذي يلح الآن: هل سيأتي عيد الفطر للسنة الثانية مبتور الفرحة؟






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله