يا أم البنات بقلم إسلام محمد
يا أم البنات، يا صاحبة القلب الكبير والروح اللي عمرها ما تعرف غير العطاء، ربنا ميزك بنعمة عظيمة يمكن ناس كتير ما يعرفوش قيمتها، لكن اللي جربها حاسس إن عنده كنز ما يتعوضش. البنات مش مجرد أولاد في البيت، دول ورد متفتح، ريحته حلوة، حضوره يطمن، وضحكته تداوي وجع السنين.
البنت في بيت أهلها زي النسمة، تدخل المطبخ تساعد أمها من غير ما تستنى طلب أو أمر، تشيل عنك هموم البيت الصغيرة والكبيرة. تلاقيها واقفة جنبك وإيدها في إيدك في كل التفاصيل، من ترتيب البيت لغسيل الأطباق لتهوية الغرف. مش بس كده، دي كمان قلبها عليك، لو تعبانة تلاقيها أول واحدة تسندك، ولو حزينة تلاقيها تحاول تضحكك وتخفف عنك.
اللي يقول إن خلفه البنات تقلّ أو إنها خسارة عمره ما عرف معنى الجمال الحقيقي، ولا شاف حنية بتلمس الروح من غير كلام. البنت وهي صغيرة بتحسس البيت بالونس، ولما تكبر تلاقيها صاحبتك، تحكيلها وتحكيلك، تسمعك من غير ملل وتخاف على زعلك أكتر من نفسها.
ولما تبصي في عيون بناتك يا أم البنات، هتشوفي فيهم مرآة لروحك. هم انعكاس لتعبك وصبرك وتربيتك. كل ضحكة في وشهم دليل إنك زرعتي جوه قلوبهم حب وطيبة ووفاء. البنات دايمًا بيخلوا للبيت طعم مختلف، بيخلوا الضلمة منورة والبرد دافي، والبيت مليان حياة حتى لو الدنيا برا قاسية.
يا أم البنات، افتخري بخلفتك، لأنك ربيتي ورود بتطرح خير وحنية، ربيتي جواهر بتعرف معنى المسؤولية من بدري. ولو يوم فكرتِ، هتعرفي إن كل خطوة تعبتي فيها مع بناتك كانت أجمل استثمار لروحك قبل ما تكون لمستقبلهم.
خلفة البنات مش بس جمال شكل ولا تفاصيل رقيقة، لكنها كمان جمال في الأخلاق والمعاملة. البنت بتدي البيت دفء وسلام، ولو فيه شدة تلاقيها سند، ولو فيه فرحة تلاقيها أول واحدة تزغرد وتفرح بيك.
فطوبي لكِ يا أم البنات، ويا بختك بالنعمة اللي في حضنك. دي مش بس أمانة من ربنا، دي كرامة ورضا وفضل عظيم. واحمدي ربك دايمًا إنك خدت النصيب الأجمل في الحياة، لأن خلفة البنات رحمة وبركة ما تتوصفش بكلام.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد