غريبٌ يسكنني بقلم سجى يوسف
لم أكن يومًا أبحث عن الحب، ولا خططت له، ولم أره هدفًا يستحق أن أُلاحقه. كل ما في الأمر أنني أردت فقط أن أفهم ذاك الفتى الغامض، الهادئ حدّ الاستفزاز، الذي كلما نظرت إليه شعرت وكأنه يخفي خلف صمته مجرّات لا تُرى. لم أعلم أن الفضول قد يفتح أبوابًا لا تُغلق، وأنّ الرغبة في الفهم قد تتحوّل إلى تورّط، ثم غرق، ثم عشق لا فكاك منه. ظننت أنني أراقبه من بعيد، بينما كنت أذوب في تفاصيله… دون أن أشعر.
لكن ما لم أره، أن عينيه كانتا دومًا تبحثان عن غيري، وأن قلبه سار في طريقٍ لم يُمهّد لي. كان حبه لغيري واضحًا كالشمس، وأنا وحدي كنت أُغمض عينيّ بقوّة، راجيةً أن يطول الليل أكثر. أحببته بصمتٍ هشّ، بحنينٍ وُلد من الوهم، وما زلت أحبّه… رغم أن قلبه لم ينبض لي يومًا.
أحببته كما يُحب الغريب مدينة لا يعرفها، يضيع في شوارعها، ثم يُغادرها… قبل أن تحفظ ملامحه.






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد