وقتٌ كل صباح لرؤية الضباب بقلم سيّدة مالك
وحين أنحنى ليلتقط حبّات المشمش من بُستان الرَبِّ الواسع
رأى ظِلًا مِحْدَودَبًا لِصيقًا لهُ ، وبدا كأنّه يخصّهُ ، هذا الجسد الشاهِق ، يمتدُّ أين ما ذهبت الرّياح
يسيرُ خلفها تيمُّنًا بأمِّه
وهو أيضًا يسيرُ خلف الحقيقة ، مطبوعٌ هذا في شخصيتهِ ، كما تُطبَعُ الملامح على الوجه .
فاردًا ذراعيهِ ، مُراقِصًا أصابِعهُ ،
المرء خلف الحقيقة ، يرقصُ دهشةً
وحين يمتدّ العمر ، مثل كل شخص تقريبًا يجنحُ الإنسان إلى السِلم والحريّة .
ويتركُ بندقيّة أجدادهِ مُعلّقةً على الجدران أو في رِحابِ الأرض ، ظانًا أنّه صنع السلام .
يسيرُ مُحاذيًا للحياة ، مطاوِعًا لها
طقطقة العظام ، تزعِجهُ ، صلابة الأيام
تذكّرهُ بظلِّهِ والبستان ، الخيرُ يخصّهُ والشر كذلك
يشعرُ بكليهما مطبوعان في دمهِ .
يؤلمهُ هذا ويفرحهُ ، لأنّهُ الإنسان ، الإنسان ، الإنسان .






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني