مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وسيطة السلام بقلم مريم عبده أحمد الرفاعي

وسيطة السلام بقلم مريم عبده أحمد الرفاعي

 

هناك في روايات الفناء،في مستنقع الأهات،

في أحلاما العذارى،وإمتزاج الأمنيات،هناك حيث السيوف، والرماح

،حيث تسكن الأشباح،

وأمال بعثرتها الرياح

،هناك حيث البنادق، والدماء تستباح،

هناك فقط ولا شئ غير هناك،إشرق قلبي بنور الصباح، لم أكن أحارب ببندقية، ولم أحمل رمحا ولا سلاح،ولكن كنت أحارب حاملا بيدي قلبي

وفي مخيلتي تسكن، أحلاما وردية، وسيطة السلام أسموني،

فالشمس لاتشرق عادة لتحرق الكون،

لكنها ترسل أشعتها ؛لتعطي الدفئ،

وتعطي الحياة،

فلذلك لانور للقمر في غياب الشمس،

ولن نعيش اليوم، إذا لم يأتي الأمس،ولن نعرف الراحة، إذا لم يمسنا بأس،

فمن بين أنقاظ الحطام تولد النفس.

وهلة تراودني العاطفة وأقول لابأس، لابأس لسلام، لابأس للأحلام التي تاهت وتخبطت

عانت وتكبدت، تلملمت وتبعثرت، لكنها بالتأكيد وصلت، رغم العناء، رغم الجفاء، رغم المحن،رغم الحروب، فأنا أحارب بلغة الحب، لغة لايفهمها، وحوش الدم، لكن تعرفها قلوبهم، فكلماتي ستصل إلى القاع، وإلى المحيط وإلى، وإلى أفاق الفضاء الواسع،

إن لم تتسع أفئدتكم بالكلمات، فالكون يتسع، وهذا الواقع،إن الأفاعي تتراقص على أنغام الموسيقى، وتنسى سمها الناقع،

فتوجهوا للحب، وسلموا المدافع،

إن لم يكون السلام وجهتنا،فعن اي شىء ندافع