وجع الفراق ليس مجرد ألم عابر
الكاتبه إيمان يوسف احمد
بل هو كسر خفي يسكن في أعماق الروح، لا يلتئم مهما مرّ عليه الزمن. إنه كجرح مفتوح، كلما حاولت أن أغلقه، نزف من جديد بذكرى أو كلمة أو حتى نظرة عابرة إلى الفراغ.
حين نفترق عمّن نحب، نشعر وكأننا نُنتزع من أنفسنا، كأن قطعة من القلب تُسحب بقسوة وتُلقى في دروب الغياب بلا عودة. نعيش بعدها بين أنفاس مثقوبة بالحنين، نُخفي دموعنا عن العالم لكننا ننزف في الداخل بصمت.
الفراق يُعلّمنا أن للأرواح أوطناً لا تُعوّضه الأماكن، وأن بعض الوجوه حين تغيب تترك خلفها ظلالاً لا يمحوها أي نور. نتعلّم أن الحنين أقوى من النسيان، وأن الذاكرة قد تكون أحياناً عدوّاً يطاردنا في كل لحظة.
ومهما حاولنا أن نتجلّد ونبتسم، يبقى في داخلنا سؤال يلسع القلب: “كيف استطاعوا الرحيل بسهولة، بينما نحن عالقون في ألمهم حتى الآن؟”
الفراق قسوة لا تُرى، لكنه يُحيل الليالي إلى مقابر صامتة، ويحوّل القلب إلى أرض عطشى تبحث عن قطرة حضور، فلا تجد سوى وهم الانتظار.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر