مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وادي الذكريات

كتبت: زينب إبراهيم 

 

لم يكُن بمقدوري مواجهة كل شيءٍ بمفردي؛ لأنني نظرت إلى من حولي لم أجد أحدًا بجانبي، فكل شيء مُبعثر كحبات الرمال وإنني غارقةٌ به هل هذا هو الأسى أم الخذلان؟

اقرأ: أيام

https://everestmagazines.com/archives/51565

لستُ آسى على أحبتي الذين من المفترض أن يكونوا ضمادةٌ لجروحي، فلا بد أن يأتي عليّ وقتًا أتذوق فيه من كأسِ الوحدة؛ ولكنني مررت على وادي الذكريات ووجدتُ ذاتي مسرورة قبل الآن، بل وكل شيءٍ كأنه ينبوع قد فج مِن البهجةِ العارمة التي كنتُ بها؛ بينما طرأ على ذهني سؤال حينها: لما نغرس أنفسنا في الشجن بأيدينا؟ ونعطي فرصة لليأس حتى يتمكن منا؟

كلًا منا لديه إجابة لهذا السؤال العسير وفي ذات الوقت هو يسير إلى أحدنا؛ أما إن جئتَ للرد سيكون على النحو الآتي:-

لقد ترعرعنا في الحياةِ ونحن بسطاء أقل شيء يلج إلينا السعادة، ولكن جاء كل من الهموم، الذكريات المؤلمة، الأناس، الحياة ونوائبها جعلت بهجتنا التي ولدنا بها تتبخرُ في الهواء وتبدلت بشجنٍ سرمدي؛ بينما نحاول جاهدين حجبه وجعله ينسى لا جدوى من المحاولة،

فهي حياة الكبد السرمدي؛ حتى تطأ أقدامنا جنة الخلد، فحينها فقط نقل ” الحزن انتهى ” إلى تلك اللحظة الرغيدة التي ستنتابُ كل واحدٍ منا عليك أن تتحلى بالصبرِ والمثابرة نحو حياتك الغانية والأبدية؛ ولكن احذر أن تضيع فرصتك بأن تغتنم سعادتك في سبيل السعي وراء فرحة زائلة.