هُوَ … وَحْدَه بقلم دلال أحمد
ظَنَنْتُكَ ابْتِلَاءً، فَصَبَرْتُ، عَسَى أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ الْبَلَاءَ.. لَكِنِّي أَيْقَنْتُ أَنَّكَ تَجْرِي بِدَاخِلِي مَجْرَى الدَّمِ، تَأْخُذُ الْقَلْبَ بِأَكْمَلِهِ، لَا تَسْكُنُهُ، تَلْعَبُ بِالرُّوحِ بَيْنَ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ.
تَحْتَلُّ الْعَقْلَ حَتَّى صَارَ هَمْسُكَ ظِلًّا لَا يَزُولُ، وَأَصْبَحْتُ أُدَرْوِشُ بَيْنَ جَنْبَيَّ نَفْسِي، كَمَوْلَوِيٍّ تَاهَ عَنِ الْأَرْضِ وَوَجَدَ قَلْبَهُ يَدُورُ حَوْلَ نَجْمٍ وَاحِدٍ، لَا يَرَى سِوَاهُ.
أُرَدِّدُ:
إِلَّا هُوَ… مَهْمَا فَعَلَ، كُلُّ الْمَشَاعِرِ تَهْرُولُ إِلَيْهِ، تَدْنُو مِنْهُ، تَغْفِرُ لَهُ أَيَّ تَأْخِيرٍ.
هُوَ… هُوَ فَقَطْ تَنْتَظِرُهُ النَّفْسُ، وَتَهْوَاهُ الرُّوحُ، يَحِنُّ لَهُ الْقَلْبُ وَيَشْتَاقُ إِلَيْهِ، يَسْكُنُ الْوِجْدَانَ، وَكُلُّ الْجَوَارِحِ تَتْبَعُهُ، تُعَلِّقُ أَنْفَاسَهَا بِنَظَرَاتِهِ، يُلَاحِقُهَا صَدَى صَوْتِهِ، تَبْكِي الْعَيْنُ لِغِيَابِهِ، وَفِرَاقُهُ يَنْزِعُ الرُّوحَ.
ظَنَنْتُكَ ابْتِلَاءً، فَصَبَرْتُ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَكَ قَدَرًا أَسْكُنُ بَيْنَ ثَنَايَاهُ.






المزيد
رفيق لا يغادر بقلم ابن الصعيد الهواري
ظلمات الخطايا بقلم إسراء حسن عبدالله
دموع مؤجلة بقلم الكاتب هانى الميهى