مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هُنا موطني

كتبت بسملة عمرو:

تلك النظرات التي تُغرقني في بحر عشقٍ لا قرار له، كلما التقيتها شعرت أنني طفل صغير يكتشف العالم لأول مرة.
يا مالكة قلبي وروحي، هل لكِ أن تكفّي عن أسر قلبي؟ أم أنكِ وجدتِ لذّتكِ في أن أظل غارقًا في هواك بلا نجاة؟
ما لي أرى تلك العيون التي تفتنني؟ أهي الجمال ذاته أم أنّ الجمال استعار ملامحه منها؟
عيناكِ ليستا عيونًا فحسب، بل سماءٌ ممتدة، كلما نظرتُ فيهما رأيتُ قمري ونجومي، وضياءً لا ينطفئ.

قبلكِ لم أجد الحب كما وجدته في عينيكِ، ولِما في تلك العيون من سحرٍ يُوقع القلب في غرامٍ لا يعرف الفكاك.
عيناكِ تحملان وعدًا أبديًا، كأنهما تقولان لي: هنا موطني، وهنا حياتك.
كم من مرة حاولت الهرب من أسرهما، فإذا بي أعود طائعًا، كعصفورٍ يفتّش عن عشه كل مساء.
إنني أراكِ الجمال نفسه، لا انعكاسًا له ولا ظلًا؛ فكل شيء أمامك يتلاشى، ولا يبقى في عالمي إلا أنتِ.
يا مالكة قلبي، دعيني أُعيد القول ألف مرة: إنني ما عشقتُ أحدًا قبلكِ، ولن أعرف العشق بعدكِ، لأنكِ البداية والنهاية، والسر الذي لا ينتهي.