كتبت:سارة عمرو
جسدي أصبح هيكلًا عظميًا تكسره الأيام من الحين للآخر، يبقىٰ منتظرًا بصيصًا فقط من النور يشع عتمته ويُلملم شتات روحه المبعثرة من كثرة الآلام والنوائب، فكسرت عظامه الأيام، أصبح يكتب ولا يُبالي لعل الكتابة تُشفي جروحه من الآلام والانتظار، هزمته اضطرابات عقله التي لم يعد يعلم هل سيعود كما كان يومًا ما، أم سيظل في عمته طوال الحياة؟
أصبح الشجن يحتله ويسوده الهلاك؛ فأصبح أشبه بالهيكل العظمي المنهلك من الفراق، الهجران، من الوحدة، وحتى الانتظار، مرت الأيام وأصبح قلمه وغرفته خير جليس له في وحدته، أصبح لا يُبالي للأيام حتمًا سوف تمر؛ فلقد غدره كل الأشياء، الأهل، الأصدقاء، الأقارب، وحتى أحلامه أصبحت كالسراب، تفتت روحه إلىٰ أشلاءٍ مبعثرة في كل مكان ولم يلاحظ أحدًا ذلك، أحتل الديجور غرفته، ولكنه على أمل يومًا ما أن يتبدل حال غرفته السوداء وهيكل عظمه المنهلك إلى راحة أبدية، هو فقط ينتظر انتشاله من ذلك الدجم الشنيع، هو فقط مهزومًا من كل الأشياء ولكنه يبقى صامدًا؛ لعل يأتي يومًا ما ويشعر به من حوله، ويروا كم المُعاناة التي هو عليه الآن، فقط لعل.






المزيد
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)
كلمات تقال لتترجم بقلم الكاتب مزمل بلال
تأخر اهم الاخبار في الحياه لا يعني النهاية بقلم الكاتبه : صافيناز عمر