يا زهرةً في خَدِّها القمرُ ، والعطرُ من أهدابِها يُنثرُ
والنارُ إن همسَتْ، لها شررُ ، يُذكي الدُنا بلمى مُحيّاها
آهٍ على عينيكِ من سَحرِ! ، هَلَّ الهلالُ إذا تَحَدّاها
كلُّ الهوى في لحظةٍ أُسِرَ ، والقلبُ في شَبكِ الهوى تاهى
في راحتيكِ الشمسُ تستترُ ، وورودُ دجلةَ فيكِ تنشطرُ
وحديثكِ المِسكُ، الذي عطرُهُ ، يسري كماءِ الغيمِ في واحَــى
ناديتُها: مهلاً، أما رحمتِ؟ ، قلبًا توارى في ثناياهَا
فأجابتِ الأنغامُ مرتعشةً ، والبدرُ في قسماتها باهى
قد كانَ دمعي بينَ مُقلتها ، لحنًا، وأشواقًا، وتنهيدةْ
والشوقُ نارٌ كلّما نظرتْ ، صارتْ على أبوابها وقيدةْ
واهاً لها… كالصبحِ في ولهٍ ، ترنو، فتُخفي الكونَ عن راهى
واللهُ قد أعطى لها فتنًا ، ما خُلقَتْ إلا لِمَنْ تاها
قُبْلاتُها نجمٌ إذا سقطتْ ، باتَ الهوى سربًا من الأمنيّه
والوجهُ إن ضحكَتْ محيّاهُ ، فالفجرُ في الأحداقِ منسيّه
يا مَن تُغني الدمعَ من طربٍ ، هاتي الهوى… والعهدَ ممضاها
فلعلّ صدري، بعدَها سكَنٌ ، أو صارَ قُبلةَ موتٍ تُهْداها
يا مَن إذا مرّتْ على زمَنٍ ، عادَ الربيعُ لراحتي خطَّاهْ
وغدتْ ليالي الصمتِ باسمةً ، من همسِها، والنجمُ قد غنّاهْ
صوتُ الهوى فيها… إذا ارتعشتْ ، تغدو الحياةُ نشيدَ مَنْ يهواها
والبحرُ إن مرّتْ بأهدابه ، أهدى اللآلئ من صدى نجواها
كالعزفِ تمضي… كلُّها نغمٌ ، يمشي على وترٍ، وقد راقاها
تُهدي الرؤى لِمَنِ اكتوى ولهًا ، كأنّها جنّاتُها… دنياها
إن نامتِ الألحانُ في شَفَةٍ ، صحتُ: استفيقي، هذه دنياها
فالعينُ لا تغفو على سحرٍ ، إلاّ وفي الأحلامِ تلقاها
آهٍ على خدٍّ بهِ شَفَقٌ ، والكحلُ مِن أنفاسِهِ آتاها
إن مرّتِ الريحُ على طيفِها ، تمشي بِكُلِّ العطرِ تتباهى
يا من أسرى الهوى في مقلتيها ، كأنّما القمر في ليلها نادى
تغني الريح بأسرار همسها ، وتسير الأحلام خلف مدرَاهَا
في كفيكِ تتراقص الأمانِي ، كأنّها نجومٌ في ليالي الشتاء
وفي ضحكتكِ تذوب القلوبُ ، كأنّها ثلجٌ في شمسٍ وجلاها
يا زهرةً تحتضنها النسائمُ ، وتغفو على ثغرها ألوانُ الهوى
لكِ من العطر نصيبٌ خفيّ ، يجعل الورد يحنو على مداها
إذا التقت أنفاسُنا في سكونٍ ، تحلّق الطيور فوق حروف ودادِ
وكل نبضة في صدري تنادي ، باسمكِ فتغدو الحياة بُسادةْ
يا سيدة القلب وعطرهُ ، ويا نغمة الحب في كل لحنٍ
دعيني أعيش في ضياءِ عينيكِ ، وأرسم أزهار الهوى على جبينكِ
إنّي لعشقكِ أبقى أسيرًا ، وأهوى في بحر الوجد مدفني
فأنتِ المنى، والليلُ، والسهرُ ، وأنتِ الوعدُ، والنجمُ، والحنينُ






المزيد
روووز .. الحضن والسكن .. شعر بقلم خالد عبد العظيم عويس
النافذة الهادئة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
يا مصرُ يا نبضَ الحضارةِ والعُلا بقلم أماني منتصر السيد