كتبت: رشا بخيت.
رُبَّ ضآلٍ لا يجد لِقدمه وِجهة، وقد ضجِر قلبه العتمة، بات ذا قَرح لا يُشفىٰ، خُذِل في مَأْمنه، جريح القلب، مبعثر الخُطى، غدى لا يهوى شيء إلا الدجى، هنالك يصادف مَن يشاكله، ينزوي بروحه المهلكة بعيدًا عن الأعين، بات متهدمًا يوطنه الحزن، يرثي رفاق فؤاده الراحلة، ويرنو كمدًا لآماله الواهية، بين عشية وضُحاها صار مُهشمًا، خارت قواه، ومن فرط العزلة؛ لم يعد أحد يراه، القلب مُثقل، والروح مهلكة، إنَّ الطاقة أُفنِيَت، والشغف لحِقها، ما زال المرء متأرجحًا بين انعدام الشغف وحتمية الركض، يلتحف أقنعة زائفة، يردد دائمًا: أنا بخير ولكن، يظل حلمه أن يغدو بخير، الحشد يقف متعجبًا لما تبدل حاله، ولا أحد يفقه أن بين ذاك المطلب وتلك الإجابة حُفِرت ملامح لم تكن، وبشاشة لم تعد، ليت الدهر مكث ولم يمر، حيث جُرِّع البعض منا رغمًا عن أنفه المُر، كل فرد في وادٍ يهيم بين صحرايه ولا يدري ملاذ، كطيرٍ ضلَّ الطريق، لا يدري أيكمل، أم يعود إلى مثواه الأخير؟
.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى