نُضجٌ هادئ
إيثار باجوري
إلى ذاتي التي كانت يومًا هزيلة،
أتدرين؟ لقد رمّمتُ شروخي، وصرتُ في حالٍ أفضل منكِ.
أصبحتُ مبهجةً، كربيعٍ مرّ بحقلٍ من الورد.
فعلتُ ما لم تستطيعي فعله، تجاوزتُ صعابًا كثيرة، وتخطّيتُ عددًا من الأشخاص.
أعدتُ ترتيب قائمتي، قدّمتُ الأولويات، وجعلتُ كل شيءٍ آخر في المرتبة التالية.
سرتُ في دروبٍ متعرجة، لكنها قادتني إلى تحقيق الكثير من الأحلام، ولم يتبقَّ سوى القليل.
ومع ذلك، ما زلتُ أنا كما كنت، لم أستطع أن أكون غيري.
لم أتخلَّ عن سذاجتي، فما زلتُ لطيفةً مع الجميع، حتى أولئك الذين تركوا في قلبي ندوبًا…
أترينها؟
ما زال الباب مفتوحًا لهم، يدخلون ويخرجون من قلبي،
يستأجرون غرفًا لساعاتٍ أو لأيام، وحين ينتهي دورهم، يغادرون بصمتٍ دون أن يتركو شيئًا سوى الفراغ.
لكنني اليوم أكثر وعيًا منك،
خطايَ واضحة،
وأحلامي مرسومة،
وشبه مُحققة.
#خِتامًا
وها أنا الآن، أكتب لكِ من ضوءٍ جديد، لا يشبه العتمة التي كنا نعرفها.
أصبحتُ أُحبني أكثر، وأُجيد الإصغاء لما أحتاج، لا لما يُقال لي أن أحتاجه.
لم أعد أُطارد أحدًا، ولا أُغلق الباب في وجه أحد، لكنني تعلمت كيف أُبقي قلبي مفتوحًا دون أن أتركه مُستباحًا.
أنا بخير، ولأول مرة، هذا الخير نابعٌ مني، لا من أحدٍ سواي.
وإن بقيت بعض الأحلام تنتظر، فأنا الآن أملك القدرة على الوصول، والخفة على الطيران، والإيمان بأنني أستحق.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر