كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
تمرُّ على الإنسان لحظاتٌ يظن فيها أن الليل قد طال أكثر مما ينبغي، وأن الأبواب التي أغلقها التعب لن تُفتح من جديد. فيجلس مع أحزانه صامتًا، يُخفي في قلبه ما لا تستطيع الكلمات أن ترويه، وينتظر بصبرٍ ما لا يعلم موعده.
لكن الله، بلطفه العظيم، يجعل بعد كل عتمةٍ نورًا، وبعد كل ضيقٍ فرجًا، وبعد كل انكسارٍ قوةً جديدة. فكم من قلبٍ أثقلته الهموم، ثم أشرقت فيه الطمأنينة فجأةً كأنها فجرٌ جاء بعد انتظارٍ طويل.
وحين يعود النور إلى الروح، يكتشف الإنسان أن ما مرّ به لم يكن عبثًا، بل كان طريقًا يُهيّئه لمرحلةٍ أجمل، ويُعلّمه أن الأمل لا يُقاس بما تراه العين، بل بما يؤمن به القلب.
فلا تخف من العتمة إن مرّت بك، فربما كانت مجرد جسرٍ قصير، تعبره روحك لتصل إلى نورٍ لم تكن تتخيل جماله.






المزيد
كتاب: رفيق للطريق
القلبُ والعقلُ معًا
مقولات يومية مع عبدالرحمن