مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نقاء

Img 20241028 Wa0165

 

 

كتبت: خولة الأسدي 

 

 

لا يُمكنكَ أن تصف يومك بالسيءِ، أو الجيد، سوى في لحظاته الأخيرة!

 

أثبتت لي تجاربي ذلك. فكم من أيامٍ خُدعتُ ببداياتها، وكنتُ أصفها بالرائعة، ليحدث شيءٌ ما في لحظةٍ، ويقلبُ الموازين رأسًا على عقب، فينتهي اليوم الرائع، بالكثير من التعاسةِ، والدموعِ، وروحٌ مُثقلةٌ ببؤسها، وتوقعاتٌ بريئةٌ، وفكرةٌ ساذجةٌ عن جمالِ الحياةِ، التي تختارُ أن تكشف عن حقيقتها، في أكثر لحظاتنا إنغرارًا بها، لكأنها شخصٌ واضحٌ وصريحٌ، يأبى إلا أن يكون هو دون أيُّ خداعٍ زائفٍ، فلا يكون من مجنٍ عليه سوى قلوبنا البلهاء، التي تصدمها قسوة الحقيقة حد عدم تقبلها لها!

 

ونحيا _نحنُ الحالمين_ في عوالمٍ من صنع أفكارنا!

نؤولُ كل الأحداث حولنا، حسب ما تشتهي مثاليتنا الهشة، التي سرعان ما تخرُّ صريعة صدمةٌ واقعيةٌ ما، لكنها تعاود النهوض، بإصرارٍ غبيٍ لا يُضاهيه شيءٌ سوى آمالنا الحمقاء لا محدودة السذاجة!

وتوقعاتنا الساذجة، لا محدودة البلادة!

فنتعبُ، ونُتعبُ، دون أن يكون ثمة خطأٌ في الأمر، ليس إلا عدم منطقية خلو الحياة من الشرور، الذي نتوقعه، ونريده، ونظلُّ نأملُ به رغم خيباتنا الكثيرة!