مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نعم للصمود.

كتبت: ضحى مهدى.

 

أخطو بِهدوء على خُطوط سكك الماضي المنسي، وفي أولى خطواتي تأخذني أقدامي المُتورمة، لا إراديًا إلى طريق الذكريات القديمة ف أتعثر بهاثم أقوم ثانية، فأظل واقفة على قدم مُصابة بالشلل وروحٍ تَتَمزق أربِطة الحَياة فيها، وعلى بَقايا حُلم شِبه مُحطم، أشاهد أحدهم وقد أصابه الذُهول وهويُراقب صُمودي، بعد تعثري في كل مرة بشكل عجيب من بعيد !

 

لا عجب في ذلك فلا أحد يدري مدى قوتي وقُدرتي على الصمود، لقد أكل الزمان على صَبري وشَرب من وَجعي كؤوسًا عدة، ولازلت قادِرة على تَقديم هذا القوت له يوميًا، على طبق من جراح مُلتئمةحتى يشبع فلن أتغير.  

سأبقى صامدة وسأغطي وجه الحُزن سأكفنهُ بالغِطاء الأبيض، كي يموت ويولد النور ليُمطر على الأرض المُتصحرة فرحًا، تنبت منه ألحان جديدة من الآلات الموسيقية المُعذبة، فكادت أن تختنق لولا هطول المطر وولادة النور، كم كانت تُشبه روحي المُشبعة بالألم والظلام، فهي مُهشمة لا تتوقف عن الصُراخ في أذني المُدماة إثر ثقب ذلك الصوت الحزين لطبلتها، وغرقي بالدماء لاستمرار نزيفها الذي كان يَتغذى عليّ كل لحظة قبل الشفاء، وكأن وجعي كان برنامجه المُفضل الذي يُعرض على مدار الساعة.