كتبت: الفة محمد الناصر
عاد الباش مهندس إيهاب “يجر أذيال الخيبة، بعد سفر دام عام واحد في بلاد الرافدين حيث وقع عقد عمل لتحسين ظروفه المادية؛ لكن للأسف لم تكن الأوضاع في تلك الفترة ملائمة، بعد سقوط صدام حسين ودخول الأمريكان.
كانت الصدمة قوية عليه، لأنه كان شخص مرهف الإحساس ، لم يقوي على ما شاهده ونفذ بجلده سالما لأبويه، أما أنا سمعت حديثه، لأنه يتصل هاتفيًا من مصر يعني المكالمة ليست هينة، كما أن قلبي اشتاق له، كما أنه لا يزال متعلقا بأحلامه المشروعة ويتعلق بذكرياته التي أصبحت المتنفس والفترة المشرقة في سنوات ضاعت فيها كثير من طموحاتي واهتماماتي.
ماذا عن عقلي؟
كنت دائمًا رافضة لكل من لا يعرف قيمتي ولا يحترم كياني
للأسف بنفس المشاعر التي جعلتك مالكًا قلبي لسنوات، ودعتك بدمعة وابتسامة، وحب كبير خيرت أن أعيش بذكراه.
أنا كذلك تخرجت، ولم أعمل يومًا في مكان الذي كنت اتمناه ، واستسلمت لقضاء الله وقدره..
الإرتباط كان موضوع مفروغ منه لأنه مؤسسة تقوم على التكافئ المادي بين الطرفين، وأنا من سوء حظي والحمد لله أصبح الآخر يقيمني بمدخولي الشهري، وكأنه سوف يتزوج حساب جاري .
كفاني إهانات من القاصي والداني، فلو لم تكن تلك الحرباء التي دمرت حياة والدي ما كنت فكرت يومًا في مثل هذه المشاريع.
ولما استسلمت إلى اليأس، وكنت تابعت دراستي التي بقيت معلقة، غصة في القلب أضيفت لامتحانات الحياة
ما كنت أتخيل يومَا يا باش مهندس أن أتحدث عنك مستعملة أفعال في زمان الماضي، أنت جرح من الماضي واندمل، أن كان نسيانك في يوم صعب ويكاد يكون مستحيل
إلا أني وجدت له الحل الوحيد
هو أن أحب من جديد






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني