في قلب صعيد مصر، وتحديدًا من بين أحضان قرية نزلة باقور، بمحافظة أسيوط، انبثقت كاتبة مبدعة تحمل في طيات قلمها ألوانًا من الشغف والحياة.
إنها ندى ممدوح رفاعي، التي استطاعت أن تجعل من الكلمة ملاذًا ومن الحرف سفيرًا لتجاربها وأحلامها. في مجلة “إيفرست”، وجدت ندى ممدوح منبرًا لعرض إبداعاتها، حيث تلاقت أحلامها الأدبية مع رؤى المجلة التي تحرص على احتضان المواهب الشابة.
وفي هذا الحوار الشيق، نستكشف مع ندى رحلتها الأدبية، من بداياتها، إلى الصعوبات التي واجهتها، وصولًا إلى طموحاتها المستقبلية.
في البداية، نود أن نتعرف على جانب من حياتك الشخصية. كم عمرك حاليًا وكيف كانت بداياتك في مجال الكتابة؟
لا أرى العمر أنه مجرد قيمة رقمية، بل عمر المرء يكمن في أحلامه وطموحاته، هزائمه وتجاربه وانتصاراته، إن المرء يزداد سنه بإزدياد تجاربه وخطاه نحو هدفه، ولكن إن أردتي معرفة عمري المذكور في هويتي، يُقال أنني أبلغ من العمر 22 عامًا.
لا يمكنني تحديد وقت بدايتي، لقد أعتدت أن أتخذ من الكتابة سبيلًا للتعبير عما بداخل قلبي منذ الصغر.
هل شاركتِ في مسابقات أدبية من قبل؟ وإن كان نعم، هل حصلتِ على مراكز أو جوائز فيها؟
نعم، لقد حصلت على العديد من الجوائز.
لقد شاركت في عدة كتب لمجموعة من المؤلفين
كتاب «ما بين البقاء والفراق» 2023
كتاب «تواتر مشاعر» 2024
كتاب «ملاك القلوب» 2024
كتاب «من كل قلب نطفة» 2024
كتاب«من الواقع» 2025
كما أنني أقوم بتجهيز عملي الفردي.
منذ متى بدأتِ المشاركة في مثل هذه المسابقات؟ وهل كان لها تأثير في تطور أسلوبك الكتابي؟
في بداية هذا العام.
نعم بالتأكيد، كان لها أثر كبير علىّ.
ما هو مجال دراستك الحالي؟ وهل تشعرين أن هذا التخصص قد أثر على كتاباتك أو أفكارك الأدبية؟
لقد أنهيت هذا العام دراستي الجامعية، إنني أحمل بكالريوس التربية في اللغة العربية.
بالتأكيد، إن تخصصي يمثل وتين الكتابة، وكيف لا وأنا أتخذ من لغة الضاد سلاحًا يحكي من يكمن بالفؤاد.
كيف تجمعين بين دراستك وكتابتك؟ وهل تجدين صعوبة في الموازنة بينهما؟
الموازنة شيء صعب للغاية، لا يتمكن منها الجميع، وربما أنا أيضًا أجد صعوبة في بعض الأحيان لموازنة أيامي، أما الكتابة فهي شيء أجد به نفسي، بعد يوم طويل تكمن في التعبير عما حدث في نهاري، الأمر فقط أنني أهرب بين طيات أوراقي في نهاية كل يوم؛ لأستعيد ذاتي وتجديد طاقتي.
هل كانت هناك مواقف حياتية أو تجارب معينة أثرت بشكل كبير على أعمالك الأدبية؟
بالتأكيد، أنا كاتبة، ولا أكتب إلا ما يدور داخل رأسي وما أشعر به.
ما هو رأيك في مجلة “إيفرست” ودورها في دعم المواهب الشابة؟
في الحقيقة، أنا ممتنة لهذا الحوار وهذا الحوار الذي أعدته الصحفية سبأ الحوري، أتمنى لكم التوفيق يا رفاق، أنتم مميزون حقًا، وتختلفون عن غيركم.
هل شعرتِ بصعوبة في التعامل مع الأسئلة التي تطرحها المجلة أثناء تحرير أعمالك؟ وكيف تمكنتِ من تجاوزها؟
لا، لم أجد صعوبة قط.
هل هناك نص محدد أو عمل منشور في المجلة يعتبر الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
لا يممكني تحديد نص معين؛ فمجلة إيفرست تنتقي كل ما هو مميز.
ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتها في مسيرتك الأدبية حتى الآن؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
الصعوبة الوحيدة التي أوجهها، هي تلك اللحظات التي لا أتمكن فيها عن التعبير عن مكنون قلبي، ويتخلى عني قلمي ولغة الضاد،تارة أتغلب عليها بمحاولة الكتابة وتحدي نفسي، وتارة أخرى بالقراءة حينما يلامس قلبي إقتباسًا، فأقوم بالإرتجال عليه.
برأيك، كيف يمكن للشباب أن يجدوا طريقهم في مجال الكتابة في ظل التحديات الراهنة؟
عليهم أن يؤمنوا بأنفسهم، وألا يتركوا بابًا لحديث الآخرين أن يؤثر سلبًا عليهم.
ما هي النصيحة الذهبية التي تقدمينها للشباب الطموح في مجال الكتابة؟
كونوا أنتم يا رفاق، وحينها ستنجحون في إيجاد طريقكم، عليكم بالقراءة والعناية بلغة الضاد، فهي لغة لم يهتم بها إلا ذوي الشأن العظيم.
كيف تقيمين دور الكتابة في حياتك الشخصية؟ هل هي وسيلة للتعبير أم للتأمل والتواصل مع العالم؟
إنني أتواجد بين نصوصي، فأنا كما قلت لا أكتب إلا ما أشعر به، إنها وسيلتي للتعبير وأيضًا وسيلتي للتوواصل والتأمل.
ما هي رسالتك المستقبلية التي تودين توجيهها للأجيال القادمة من الكُتّاب الشباب؟
عليكم بالسعي وليس إدراك النجاح، أعني أننا مطالبون بالسعي، ولكن النتيجة هي رزق من الله، عليكم أن تهتموا أولًا بأن تكونوا من المعروفين في السماء قبل أن تكونوا معروفين في الأرض.
أخيرًا، ما هي أحلامك وتطلعاتك الأدبية للمستقبل؟ وهل هناك مشروع أدبي تعملين عليه حاليًا؟
أتمنى أن يكون لي أثرًا طيب، أن أستطيع بكتاباتي إيصال مشاعري، وأن يجد القارئ نفسه بين حروفي.
سأعلن عن دار للنشر الإلكتروني قريبًا، وأخطط لإنشاء دار للنشر والتوزيع قريبًا.
عايزة أعبر عن إعجابي بالصحفية سبأ حقيقي ♥