كتبت: زينب إبراهيم
عندما رأيتك للوهلة الأولى حدثت نفسي قائلة: الآن وجدت ضالتي الذي يكون بجانبي في شتى حالاتي ويخفف عني الأثقال التي على عاتقي، لكني للأسف كنت مخطئة بشأن ذلك حينما انتهى الانبهار بيننا آن أوان المفاجأت؛ أما عن عهدك الذي عهدت إلي في نوبي تظل معي، فوجئت بك في الصفوف الأولى من المتخاذلين الذين تركوني في محنتي واكتفوا بالحزن من بعيد مثلك كالغريب لم تكمل سعادتي كما ظننت؛ إنما نشبت من جديد معاناتي التي واصلت قواي على حجبها، حتى أن النيران اشتعلت بداخلي ولا استطيع إبرازها لمن حولي؛ فأنا من جنيت على ذاتي بك وبندوب أحدثها اختياري، أما دموعي التي تهطل على وجنتي بطوفان من الذي يمحوها ويردعها عني؟
لقد أخطأ فؤادي تلك المرة، فهو من يخفق بغدق المشاعر انتقى عذابه بيديه ولا يمكنني لومه، لماذا فعلت بي كل ذلك يا قلبي؟
كنت أرجو من يكون لي السند في شدتي، يكون لي الضمادة لكل جرح ينتابني، الأمان الذي أهلع إليه في حين خوفي، اليد التي تحجب الشجن عني وتستبدله بفرحة تزين حياتي؛ لكن ما حدث فاق التوقعات، فكان هو المتسبب لكل شج غائر وأفق على وحدتي مجددًا؛ حتى أنني من أحتضن نفسي واطمئنها من كل ألم يزلزل كياني باحثة ببصري عنك في كل أروقة المكان، إلى أين ذهبت خطاك، إلى أين ترك محبوبته غارقة في بحر المعاناة، إلى أين والمخاطر تحف من كل جهة حولي، إلى أين وأنا لوحدي بالحياة، إلى أين ذهب تاركًا إياي أبحث عن ملاذ التجأ إليه؟
كل تلك استفسارات وأكثر تتضارب بذهني ولا أعثر على إجابة تريح بالي المشتت بفضله، هذه أول محطات خسارتي البحترية ؛ لكن ما خفي كان أعظم، ما الذي ينتظرني أكثر من ذلك مع امرئ ليس جدير بالثقة أو المسؤولية وأنا من سلمته قلبي غير عابئة بنتيجة انتقاءه؟






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي