كتبت: أميرة فتحي.
اتضح لي إنها كانت رواية خيالية لا تمت للواقع بشيء كنت أعتقد أن العائلة هي الأمان، والإحتواء، لم أشعر بذلك لم أرى سوء الديجور، واقع أليم أعيش فيه لم أحصد من عائلتي غير الصراعات، التذليل، الإهمال، التوبيخ، كسره النفس، زعزعة ثقتي بنفسي؛ الكثير والكثير من الآلآم التي لم أعد اتحملها أصبحت جروحي موجودة وابلة، ولا أحد يشعر بي تَلحُ عليَّ فكرة الهروب لكن دائمًا ما أتسال إلى أين؟ إلى أين المفر؟ وبيتي أساس أمانِ، وحمايتي من حيف الحياة.
حبيس غرفتي المتهالكة شريد أفكاري، يمتليء عقلي بالضجيج كأنه في صراع، بينما أنا تائهة في متهاتي أفيق على صراع أخر خارجي كأنه لا يكفي صراعي أشتد عقلي، أشعر بإختناق لم أعد أتحمل أشعر أني مكبل اليدين عاجز لم أشعر بذاتي إلا وغرفتي محطمة علهم ينتبهون من توجدى يُشعرونى بالقلق عليَّ ولو لمرة لكن لم أجد ذلك كأنني غير موجود فقدت أخر ذرة من امتلاك أعصابي، وجمعت متعلقاتي ناويًا الهروب، الفرار بعيدًا، وأنا خارج لمحت ذلك التذكار صورة عائلية تجمعنا سويًا ابتسمت بسخرية، وحطمتها؛ وفررت هاربًا من نافذتي لم يهمني ندوب جسدي التي حدثت من بقايا الزجاج فندوب ذاتي أصعب بكثير من جسدي.
شعور مؤلم عندما تكتشف إنك لا شيء لعائلتك التي من المفترض أنك لهم أهم شيء، وكل شيء.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني