نحو الخلود…..
كاتب / مزمل بلال
ملامحها لا تنسي و هي تبصر العيون وتلمس القلب
…………..اتت من برزخ العشـق كي تقتلني
ولن يكون القتل كافياً
ويا اسفي على قلبي …
……أنا لا أحبكِ…
هي مزقت كل شيء يربطني بالوجود
والعكس صحيح……..
بل أُقيمُ فيكِ كما يقيمُ النجمُ في ليلِ القصيدة،
كما تستحمُّ الريحُ في نهدِ الحقول،
كما يهمسُ الغيمُ للمطرِ،
أن انسكبْ… فالأرضُ عطشى.
أحبكِ…
كما يتآمرُ الزمنُ على اللحظةِ
فتتجمّدُ في شهقةِ الوجدِ،
كما يرتجفُ المدى
حين يراكِ تمشينَ على حوافِّ الضوءِ والظلُّ يتبعكِ خاشعًا.
أراكِي…
حين يهوي الغروبُ
وتتدلّى الشمسُ من رقبةِ الأفق،
حين يذوبُ المساءُ في فنجانِ قهوتي……..اقصد قهوتنا معاً،
ويشتعلُ اسمُكِ …أنتِي..
مدى لا يُقاس،
ونبضٌ لا يُحصى،
وشوقٌ إن نُفيتُ عنه… نُفيتُ عن الحياة.
فلا تسأليني: ما الحب؟
الحبُّ أن تُمسي يقيني حين تخونني المعاني،
أن تكوني دمي إن خانني الوريد،
أن تكوني أنتِي…في كلِّ بدايةٍ لا تنتهي.
حين التقينا…
توقّفَ الوقتُ مذهولًا على أعتابِ العيون،
وانحنتِ اللحظةُ كي تُقبّلَ أقدامَ الغيابِ العائد،
كنتِي كأنكِ وعدٌ من زمنٍ نسيَ أن يكتمل،
وكأنني نذرتُ عمري كي أجيءَ إليكِ من أقصى احتمالي.
فعانقتكِ اول مرة …
فأينعتِ روحي في حضنكِ كغصنِ لوزٍ في أوّلِ الربيع،
وشهقتِ الأرضُ تحتَ أقدامِنا
كما لو أن الكونَ ضاقَ فاحتوانا في قبضةِ عناق.
لم يكن بيننا كلامٌ…
لكنَّ الجسدَي قال ما عجزت عنه اللغات،
والنبضُ خطّ فوقَ صدري نقشَ حضوركِ
كما تُنقشُ الوصايا على ألواحِ العاشقين.
كنتِي دفئي…
وكانت يداكِي موطناً من نور،
تذوبُ فيهِ كلُّ بردِ المنافي،
ويستريحُ فيهِ تعبُ الرحيل.
قبلكِ…
كنتُ أتجمّدُ على أرصفةِ الانتظار،
وبعدكِ…
صرتُ أتوهجُ كمن ضمَّ الشمسَ إلى قلبه
وقال للعالمين: هذا هو الوطن.
يا فتنةَ القلبِ…
كلّما اقتربتُ منكِ اشتعلتُ،
كأنّ بين يديكِ نارًا لا تُؤذي،
لكنّها تذيبُني ببطءِ الحنين،
وتعيدُ تكويني عاشقًا كلّما نظرتُ إليكِي.
لم يعد جسدي يعرفُ النومَ بعيدًا عن أنفاسك…..
ولا قلبي يصمتُ إن سكتِّ،
صرتُ أسمعكِ في ارتعاشةِ النبضي،
في رجفةِ المدى،
في همساتِ الهواءِ حين تمرّينَ بي
كما تمرّ الأسطورةُ في كتبِ الأولين.
أنتِي امرأةٌ من حريرِ اللهفة،
تشعلينَ الوقتَ إن غبتِي،
وتوقفينَ الدورانَ حين تحضرين،
كأنّ العالمَ خُلقَ ليحتفلَ بكِ
ثم سكنَ إلى سكونِكِ الأبدي.
أنا لا أراكِي فقط،
أنا أعيشكِ كما تعيشُ القصيدةُ في لسانِ شاعرٍ لا ينسى،
أنا أذوبُ فيكِي كما يذوبُ الضوءُ في بريقِ الماس، وأنصهرُ،
فأصيرُ جمرةً في شفتيكِي
إذا ناديتِ اسمي ذات عناق.
دعيني أكونَ ظلكِ في منتصفِ الظهر،
ووشوشةَ المساءِ في أطرافِ شعركِ،
دعيني أُقيمُ فيكِي
كما يقيمُ المطرُ في ذاكرةِ الغيم،
وكما يقيمُ الجَمالُ في ابتسامةِ القدر.
لا نهايةَ لحبٍّ بدأ قبل أن أولد،
ولا انطفاءَ لنارٍ أوقدتْها عيناكِي في دهشةِ البدء،
أحبكِ
لا كما يحبُّ الرجال
بل كما يحَبُّ المجرةُ من نجمها،
والصلاةُ من قلبِ المؤمن.
سأظلُّ أحبكِ
حتى تُطفئَ الأرضُ شموسها،
ويعودَ الزمنُ إلى رحمِ اللحظةِ الأولى،
حتى تتوقّفَ القصائدُ
ولا يتوقفُ اسمكِ في دمي.
هذا عشقٌ لا يشيخ،
ولا يُقاسُ بالفصول،
هذا حبٌّ…
كُتبَ بالدهشةِ ومُهرَ بالخلود.
فكوني كما أنتِي…وسأكون كما أنا،…شاعرًا في محرابك …،
وحبيباً لا يعرفُ النجاةَ من سرمد العشق…..
الا اليكي فتحضنيني بين يديك
… وأنتي……
يجري في وريدي من اول يوم التقينا فيه…… وهي مزقت كل شيء يربطني بالوجود أحبك حقاً
#@جنزبيل






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى