نجمٌ أبيض في سماء المدينة بقلم سيّدة مالك
عند الليل يأتي جنديٌّ أصهب الشِّعر ، نافِشٌ اللحية ، كان الله قد أوجدهُ لهذهِ الأرض ،
من جلبابهِ يرمي الحَبّْ ليَسقُطَ فَيَنْبُت ، كل يوم يمشي ليُقيمُ إعوجاجَ أقدامهِ الناحِلة كأقدام خروف ، يُظهر التاريخ أسنانهُ التي انفلقَت فجأة ، وفي صورِ مريرة كان يَظهَرْ وقد فقد سنّان أو ثلاثة ، عندئذٍ كان يلومُ كثيرًا ، لامَ الأرض ، ولامَ نفسهُ .
مع الفَلقْ كتبَ رسالةً عاجلة إلى صديقهِ ، الذي يسكن الأرض القريبة منه ، كانت شِعرًا بطريقةٍ مُهذبّة ،
قال مُمهِّدًا فيها بوضوح :
يا ابن الأرض ، أينَ نمتَ عند المساء
حصانُكَ الأزرق أصابهُ داءٌ مرير
وقُدَّ حذائك المرميّ هُنا من أخمصهِ
رأيتُكَ ومعكَ كلُّ هذهِ الخُصلُ البيضُ عند صدغيك النافرين .
ياربَّ الأرض
سنواتُ بعددٍ مهول تمرّ ، تمرُّ في عُجولة
لا تقل أنّك الحُزن الوليد
الحزنُ الأبيض الدافئ
الحزنُ الذي يتدفّق من الإنسان
والحزنُ في الأصلِ حاجةٌ ومبغى
يا ابنَ الأرضِ والقصيدة أيّهما صَدقَكْ وعدهُ ؟
الفُرات يحكي فصولًا من الحرب ، وإذا ما تاه الإنسان عليه أن يسأل النّهر
يا صديق
تعال لنجمع شِتات نفسينا من أرضِ البلاد ، أرضِ الوطن .
تعالَ متدفِّقًا كالنّهر، بهوادةٍ على الصخر
يا أيُّها الإنسان إنّي
أُسامِحُ خمول الرجفةِ في صوتكَ البعيد
يا أيُّها الإنسان يا صديقي
إنّ اِشتياقي يُشبهُ نبيًّا حزين .






المزيد
خيبة ظن مجدداً بقلم أسماء علي محسن
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى