كتبت: دعاء مدحت حسين هلال
أنا المريض الذي أعاني من داء ليس له دواء لقد طُعنت في أهم موضع أمان لي، لقد تتدهور مكاني فيه.
هذا أنا المجروح من ملجأي الوحيد ومكاني الرسيخ كيف بإمكاني أن أشرح أني شخصًا مجروح من كياني، وعائلتي، ومصدر أماني؛ كيف أفسر ذلك؟ لقد زادت ندوب أوجاعي، وحيف الزمانُ أيامي، وصار نزيف من ذلك الجرح ينزف وابلة، وكيف لي أن أنسى جرحًا لم يُداوى؟ فنزيفه إلى الآن حاضر، والآمه من كثرة رياحه أعتادت على الكسر، ومشاعري من فرط حزني أصبحت غير واعي؛ أجهل كيف أصف أوجاعي؟ لأصبح أنا شخصًا لا يبالي وكيف أبالي وأنتم من زرعتم فيّ التنامي، حين رفعت راية استسلامي تلك هي: الالآم التي لايضاهيها آلام. هذا أنا العصفور الذى تحطم عش حياته، وأصبح مشرد في أغصان منية أيامه، وقُصِفت أجنحته في بحر من نيران الأوجاع،
وصار وحيدٌ في زنزانة ضيقة.
ذاك أنا المجروح من عائلتي وكياني يابوح، قل للصمت لقد أوشك قلبي على الهلاك.
صامدًُ أنا، وبداخل قلبي رياح هوجاء تكفي أن تخوض حربٌ من الأعاصيف، ُشراييني تضخمت، وتزايدت نبضات قلبي؛ ليضيقتي الفجائية.
زادت نوبات أحاسيس، وزادت مسافات أوردتي؛ لإضطراب مشاعرى، وزادت سحب غيوم أوجاعي مُشتتًا فؤادي بكافه كوارث أحاديثي؛ لأخضع أنا لحربًا، أعلم هزيمتي فيها قبل خوضيلها تهاجمني رياح الغدر، ولا تقوى أجنحتي أن تفاديها، وتتساقط عليها أمطار الجرح، ويصاحبها برق، وأعاصيف.
تألمتُ بما يكفي، وأنا معلق في مجارف هوى المشاعر ألا يكفي؛ لقلبى أن يعلن راية ظلام عدم البوح بهوجاء أكاليلى، أتعبت قلبي من كثر خدوش مؤثراته وثقلت عليه ندون الصدمات؛ فأين المفر لك هذه الأوجاع؟ ربما تأتي كلمة في غير موقفها، فيسجلها العقل أنها أشبه بزلات اللسان وترجمعها القلب، أنها أنت كخنحر طهنته فيه ويبقى أثار حين تأتى نفس الكلمة، ولكن دون أن نحمل عليها بعض من الجد؛ ربما تأتي هراء، فتتيقن أنك المخطأ بحق قلبك؛ فلقلبك عليك حق لا تشغله بالأوجاع، حتى وإن كنت تتفتن لحظات سعادتك غيمة من الخيال مهما كان سيبقى شعورًا جديد السعادة وتفائل؛ حتى وإن لم يكن حقيقيًا، فهذه أول مراحل إلتئام الندوبات؛ فعش لتسعد ذاتك بذاتك، وتيقن أنك من تحدد تلك السعادة وحدك إن أرغمتك الحياة على طرق غيرها؛ فلتعلم أنك سلكت المسلك الخاطئ، فلتغير أنت الطريق وطريقتك؛ لتفكير ولتنعلم أنت بقليل من اللامبالاة في مسيرتك.






المزيد
حين قابلتُكِ بعد أن مات كل شيءٍ بداخلي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الوجوه مرايات والقلوب تصدّق بقلم ابن الصعيد الهواري
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)