مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مهارة الاستماع

 كتبت: آلاء رأفت نوار

من صفات المسلم التي يجب التحلي بها أن يتصف بمهارة حسن الاستماع، فمن الواجب عليه أن يصمت احترامًا وتقديرًا لسماع القرآن، أو لسماع الأذان، الإنصات التام والاستماع بالقلب والأذن والتدبر في نداءات الله لك، في الأذان ينادي المؤذن عليك: حي على الصلاة، حي على الفلاح، أي قم ولبي نداء أحد أركان الإسلام، بينما كتاب الله الجليل، فكل آية نزلت خصيصًا لك، وتخاطبك أنت.

فقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها}، حيث أن الله سبحانه وتعالى يعلم مقدار قدرتك في تحمل المصائب والابتلاءات، فلن يكلفك إلا بمقدار التحمل والصبر، وإن العبد المسلم ليؤجر على الشدائد وكل آهٍ صادرة منه تحمل هم كبير، وقوله سبحانه وتعالى: {كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}، فيذكرك هنا أن الحياة فانية، وأن الجميع سيفنى، ولن يبقى سوى ذو الجلال والإكرام، الجبار لا إله إلا هو، ليقف أمام العالم بأسره وينادي ويقول: هل من أحد؟ لن يبقى سواه جل علاه، أما عن الآية الكريمة: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، فمن الواضح أنها من أكثر الآيات التي تلمس طمأنينة قلب العبد وصبره، وأن الله يبتلي وينزل الصبر والسلوان على قلب المسلم ويؤجر عليه، وما لنا أن نعرف أننا في نهاية الأمر، وفي نهاية المطاف، لا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون، عائدون من حيث أتينا، بين يد الله في يوم لا ينفع فيه لا مال ولا بنون، فاتقوا الله واستمعوا، وتدبروا آياته التي أُنزلت لتبث في قلوب المؤمنين الطمأنينة والعظة والعبرة، وفي الختام، أختم بقول الله تعالى: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾

ملخص ما يجب أن تكون عليه.