كتبت: أسماء سامح.
“من الصعب أن تصل للقمة لكنّه ليس بالأمر المستحيل”
بدأ الأمر في السابع من مايو لعام ألفين وتسعة عشر، كنت قد قررت أخيرًا الخروج من قوقعتي لرؤية العالم، أقنعني صديقي “هاري” بالذهاب معه إلى إجتماع للأدباء، رفضت الأمر بتاتًا لكنّه أصرّ قائلًا:” إلى متى عزيزي مايك ستظل معتزلًا ما هو يسري بشرايينك كالدم مرت سنة كاملة على ذلك؛ سنة كاملة على تركك القلم، أفق مما أنت فيه لن يصلح ذلك الأمر أبدًا” تذكرت حينها ذاك اليوم المشؤوم يوم إتخاذي قرارًا مصيريًا بوأد روحي وطموحي، لاح أمامي طيف ذاك الرجل حادّ الطباع، أخبرني انّي لا اصلح أن أكون أديبًا مثلهم “لست سوى صعلوق لا يفقه عن الأدب شيئًا” كلماته مازالت تترنم في أذني فتسبب حربًا صارخة، أغلقت هاتفي وجلست أفكر في الأمر:” لما لا أحاول من جديد، لكن ماذا إن قابلته وأعاد رمي سهامه فتنخر قلبي؟!” طردت تلك الأفكار السوداء وخرجت أتنزه قليلًا، بينما كنت أسير قابلت رجلًا قد أهلكه المشيب وبرغم ذلك جالس بيده كتاب يوزع ابتسامة على المارة تارة ويطعم الطيور تارة أخرة، مررت عنده فأوقفتني جملة كان قد هتف بها:” مرحبًا يا حامل القلم يا بسمة الأمل” وقفت أتلفت حولي، أنظر خلفي، لا أحد سواي هنا!! وجدته ينظر لي بإبتسامة مفعمة بالأمل:” أجل أنت يا رجل أولست مايك صاحب رواية” الحياة أجمل بالأمل” أولست صاحب لقب حامل القلم؟!” هربت من عيني دمعة سارعت بإخفائها لم أتوقع ان يتذكرني أحد، اقتربت منه، جلست بجانبه وقبل أن أتساءل شدّ على يدي: ” يا بني لقد كنت هناك بل كنا جميعًا نسمعك بقلوبنا، تتلهف أرواحنا شوقًا كل مساء لسماعك، إعلم أنّ “من الصعب الوصول للقمة، لكنة ليس بمستحيل” إجعل السهام السامة تلك تكون لصالحك فتصبح أقوى وأكثر ثباتًا، إذهب وأثبت أنك تستحق” قررت بعدها الذهاب وبعزيمة أكبر، هناك ألقيت بقصة عن خطأ الإستسلام، اقترب مني ذاك الرجل ربت على كتفي:” أتمنى أن تكون قد تعلمت الدرس يا بني” “نعم يا سيدي لقد تعلمت أن أتمسك بحلمي مهما تعثرت وأن أجعل من كل سقوط لي مصدر قوة”.
ب






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى