كتبت: إيمان عتمان
الآن حصحصت السعادة أمام أعينكم، ما كنت أكتمه داخلي هذه هي نتائجه وأصبح الألم شبح لا ألقي له بالاً، هيا نعرف ماذا حدث؟
لأول مرة أشعر بِالفخر من نفسي، لقد وصلت للمكانة التي كان يرجوها قلبي دومًا، أصبحت صاحب أكبر الشركات داخل مصر والشرق الأوسط، أصبحت من أهم رجال الأعمال، هؤلاء اللذين كنت أحلم بإلقاء السلام عليهم من بعيد فقط؛ أما الآن فأنا منهم.
صعود درجات الرُقي لم يكون بالجلوس أمام التلفاز ولا بِاللعب بالهاتف طول اليوم، لم يكن بالسهر ليلٌ في الكافيهات والقهاوي، ولم يكن بالبحث عن الواسطات هنا وهناك.
صعود درجات الرُقي كان بالإجتهاد، بالجِد، بِالصبر والمثابرة، والإرادة الحتمية للوصول.
تتسائل الآن: هل أسقط خلال رحلتي؟
ستكون إجابتي إليك: نعم عزيزي بِالطبع.
ستسقط أكثر من محاولاتك للوصول، ستسقط في أوقاتٍ أنتَ في أشد الحاجة فيها للإتكاء علىٰ أحدٍ آخر، ستسقط عندما تقترب؛ فتعود للصفر من جديد، ستسقط في كل محاولاتك وكل خطواتك، ستسقط ثم تنهض؛ فتعود للسقوط مرة أخرىٰ، لكنك بكل ما تحمل من إرادة ستنهض من جديد، نهوض يؤدي بكَ للقمة المُرادة، نهوضك هذه المرة سيكون مكافأة لكَ عن كل سقوطٍ تعرضت إليه.
إليكم بعض نصائحي في رحلتي من السقوط إلىٰ القمة.
– اجعل الجِد والاجتهاد رمزًا؛ لروتينك اليومي ولا تتكاسل.
– لا تستمع للآخرين مهما قالوا، فالبشر السيئون جاءوا؛ لهذه الأرض للخراب وضمور قلوب أمثالنا، تسلطوا علينا من فرط النَقص الذي يكمن داخل أرواحهم كلما شعروا بالنقص انتقدوا ما تقوم به ومدُّوكَ بالطاقة السلبية دائمًا.
– لا تقترب إلَّا لمَنْ كانت أفكاره قريبة من أفكارك؛ فهذا سيساعدك علىٰ الوصول أسرع مما تعتقد.
– اجعل الجميع يعتقد أنك إنسان عادي وتقليدي ثم فاجئهم بتميُزك، اجعلهم يعتقدون أنكَ في نقطة الصفر، ثم فاجئهم بِوصولك؛ لأقصىٰ درجات القمة.
– البشر غير مدركين ما تحمله داخلك، ولا يعلمون ما تمر بهِ، غير مدركين؛ لتعثراتك خلال طريق وصولك؛ لذلك لا تعتقد أنكَ سيء أو تعيس الحظ، فأنتَ مُذهل، أنتَ تستحق، الجميع سيحترمك انهض ولا تتكاسل.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني